تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
مسألة ( 50 ) إذا قال اقترض وحج وعلى دينك ففي وجوب ذلك عليه نظر لعدم صدق الاستطاعة عرفا نعم لو قال اقترض لي وحج به وجب مع وجود المقرض كذلك . إذا قال الباذل اقترض وحج وعلى دينك فليس هذا استطاعة لا الاستطاعة المالية ولا البذلية لعدم صيرورته مالكا للنفقة ، ولا بذل في البين ، نعم هو متمكن من تحصيل الاستطاعة بالاقتراض مع الوثوق بوفاء الباذل ، والمفروض عدم وجوب تحصيل الاستطاعة ممن يتمكن من تحصيلها ، ولو قال اقترض لي وحج به ففي المتن انه يجب عليه الاقتراض له والحج به مع وجود المقرض ، والأقوى عدم وجوبه لأنه أيضا تحصيل للاستطاعة ، الذي لا يكون واجبا ، نعم لو اقترض له وجب عليه الحج لصيرورته مستطيعا بالاستطاعة البذلية ، ولو اقترض في الصورة الأولى فهل يصير مستطيعا أولا ، وعلى فرض الاستطاعة فهل هي من الاستطاعة البذلية أو المالية ، الظاهر هو تحقق الاستطاعة لشمول اخبار عرض الحج لمثل المورد ، فإنه بعد ما اقترض لنفسه مع تعهد من قال : « على دينك » والمفروض هو تحقق الاطمئنان بوفائه يعد مستطيعا بعرض الحج عليه ، والظاهر هو كون ذلك من الاستطاعة البذلية لا المالية ، فلا يشترط فيه الرجوع إلى كفاية ، واللَّه العالم . مسألة ( 51 ) لو بذل مالا ليحج به فتبين بعد الحج انه كان مغصوبا ففي كفايته للمبذول له عن حجة الإسلام وعدمها وجهان أقواهما العدم اما لو قال حج وعلى نفقتك ثم بذل له مالا فبان كونه مغصوبا فالظاهر صحة الحج واجزائه عن حجة الإسلام لأنه استطاع بالبذل ، وقرار الضمان على الباذل في الصورتين عالما كان بكونه مال الغير أو جاهلا . إذا بذل له مالا ليحج به وكان مغصوبا فمع علم المبذول له فلا اشكال