لهذا الشرط ، لعدم وجوب القبول عليه قطعا ، واللَّه الهادي ( ومنه بطهر ) الكلام فيما إذا أدى الزكاة وشرط الحج بهذا ، وهو .
( الأمر الثالث ) من الأمور المبحوث عنها في هذه المسألة ، فإن كان أعطاه من سهم سبيل اللَّه - بأن رأى الحاكم الشرعي ومن له ولاية جباية الزكاة وصرفها في مصارفها - المصلحة في بعث الناس إلى حج بيت اللَّه حيث يرى قلة رغبة الناس فيه ، فلا إشكال في صحة هذا الشرط ووجوب الحج على الآخذ وكونه حجة الإسلام ، واما لو أعطاه من سهم الفقراء فيجري فيه ما تقدم في الأمر الثاني من الإشكال في صحة هذا الشرط ، هذا ، وقد ذكر المصنف ( قده ) في المسألة الثانية والعشرين من المسائل المذكورة في ختام كتاب الزكاة انه لا يجوز إعطاء الزكاة للفقير من سهم الفقراء للزيارة أو الحج أو نحوهما من القرب والظاهر منه هناك هو الحج الندبي لا حجة الإسلام ، ولكن يقع البحث في أنه إذا لم يجز الإعطاء للحج المندوب فكيف يجوز إعطائه لأن يحج حجة الإسلام ، كما هو صريحه ( قده ) هيهنا فإنه ان لم يكن الحج المندوب من مؤنة السنة للفقير فحجة الإسلام أيضا كذلك ، إلا أن يقال بشمول اخبار عرض الحج لما إذا شرط حجة الإسلام عند إعطاء الزكاة دون ما إذا شرط الحج الندبي ، ولكن لا يخلو الفرق بينهما من خفاء وإبهام واللَّه العالم .
مسألة ( 39 ) الحج البذلي يجزى عن حجة الإسلام فلا يجب عليه إذا استطاع مالا بعد ذلك على الأقوى .
المشهور شهرة عظيمة بل قيل كادت تكون إجماعا - اجزاء الحج البذلي عن حجة الإسلام ، فلا تجب عليه إذا استطاع بعد ذلك ، خلافا للمحكى عن الشيخ في الاستبصار من وجوب حجة الإسلام عليه حينئذ ( ويدل على المشهور ) غير واحد من الأخبار الواردة في البذل - كما تقدم في فإنها تدل على كون الحج
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 413
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٤١٣