تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
مسألة ( 38 ) لو أعطاه ما يكفيه للحج خمسا أو زكاة وشرط عليه ان يحج به فالظاهر الصحة ووجوب الحج عليه إذا كان فقيرا أو كانت الزكاة من سهم سبيل اللَّه ، في هذه المسألة أمور . ( الأول ) لو أعطاه ما يكفيه للحج خمسا وكان ما أعطاه ما به يتحقق الاستطاعة المالية من الزاد والراحلة ونفقة الذهاب والعود ومؤنة العيال والرجوع إلى الكفاية - فعلى القول بجواز إعطاء الخمس إلى المستحق أزيد من مؤنة سنته يصير مستطيعا بالاستطاعة المالية ، فيجب عليه الحج ، ويكون حجة حجة الإسلام ويجزيه عنها ، وذلك لصيرورته بالأخذ مالكا لما يأخذه ويدخل فيمن عنده ما يحج به بالملك من غير فرق بين ان يشترط عليه الدافع ان يحج به أولا ، وعلى تقدير الشرط بين كون الشرط عليه لغوا أولا . وعلى القول بعدم جواز إعطاء الخمس إليه أزيد من مؤنة سنته ففي دخول نفقة الحج في مؤنة السنة وعدمه وجهان ، قد يقال بالأول لأنه ليس سفر الحج الا كسفر الزيادة ، ومن المعلوم عند العرف انه إذا ذهب الفقير إلى زيارة الحسين عليه السّلام أو إلى زيارة الرضا عليه السّلام وأنفق في سفره ما يليق بشأنه شرفا وضعة يكون ما ينفق كذلك من مؤنة سنته ، كما يعلم ذلك مما قالوا في مؤنة السنة في كتاب الخمس . ( ولكن الأقوى ) هو عدم كون نفقة الحج من مؤنة السنة هيهنا - وان قلنا في باب الخمس بكونها منها - للفرق بين المقامين ، فإن الذي يكتسب المال إذا بلغ ما يملكه حد الاستطاعة يجب عليه الحج ويكون نفقة الحج في سنته من جملة مؤنة عامه ، كسائر نفقاته الواجبة ، وهذا بخلاف الفقير ، فان وجوب الحج عليه بأخذه ما يزيد عن المؤنات العادية في سنته أول الكلام ، فكيف يجعل ما ينفقه في الحج من مؤنته ، فإن ذلك يتوقف على وجوب الحج عليه حتى يكون ما ينفقه في