تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
مطالب به في حصول الاستطاعة بما يجب عليه أدائه في الدين ، والمقام من هذا القبيل ، حيث إنه قبل حصول المال له أوجب على نفسه إعطاء هذا المقدار إلى الفقير عند حصول المعلق عليه ، وقد حصل المعلق عليه أيضا قبل حصوله فيكون حصوله له من حال اشتغال ذمته بصرف مقداره في النذر فيكون مانعا عن حصول الاستطاعة به لعدم تمكنه من صرفه في سبيل الحج مع وجوب صرفه في النذر . ( المطلب الثالث ) في أنه إذا نذر قبل حصول الاستطاعة أن يصرف مأة ليرة مثلا في الزيارة أو التعزية ثم حصل له مأة ليرة مع إمكان صرفها في سبيل الحج أو النذر ، فالحكم فيه كالحكم في المطلب الثاني من وجوب صرفها في النذر وعدم حصول الاستطاعة الشرعية بها لعدم تمكنه من صرفها في سبيل الحج شرعا مع وجوب صرفها في النذر . ( المطلب الرابع ) في أنه إذا كان عليه واجب مطلق فوري قبل حصول الاستطاعة ولم يمكن الجمع بينه وبين الذهاب إلى الحج ثم حصلت الاستطاعة والحكم فيه هو صرف وقته في الإتيان بذلك الواجب الفوري ، وعدم وجوب الحج عليه لعدم الاستطاعة الشرعية لعدم تمكنه من صرف وقته في الذهاب إلى الحج لوجوب الإتيان بذلك الواجب فورا ولو لم يكن أهم ، لأن الأمر عند الدوران بين الواجب المطلق والواجب المشروط بالقدرة شرعا هو تقديم الواجب المطلق لكون وجوبه مزيلا للشرط الشرعي للوجوب المشروط ، فيسقط وجوبه بزوال شرطه ، لان العذر الشرعي وهو وجوب ذاك الواجب المطلق فورا كالعقلي في المنع من وجوب الواجب المشروط وإزالة شرط وجوبه ، من غير فرق بين ان يكون أهم من الحج أم لا ، هذا إذا كان حصول الاستطاعة مشروطا بخلو الذمة عن واجب أخر لا يجتمع مع الحج في الزمان ، والا فيقع معهما التزاحم كما سيأتي . ( المطلب الخامس ) لو حصلت الاستطاعة أولا ثم حصل واجب فوري
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 389 | الشيخ محمد تقي الآملي