تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
إذا كان عنده ما يكفيه للحج وكان عليه دين لو صرف ما عنده أو بعضه في أدائه لم يبق ما يكفيه للحج ففي وجوب صرفه في دينه وعدم وجوب الحج عليه ، أو وجوب صرفه في الحج أقوال ( الأول ) القول بكون الدين مانعا عن وجوب الحج مطلقا سواء كان الدين حالا أو مؤجلا ، وفيما كان حالا سواء كان المديون مطالبا به أم لا ، وهو المحكي عن الشرائع والقواعد والدروس ( واستدل له ) في محكي المنتهى بعدم تحقق الاستطاعة معه إذا كان حالا ، وتوجه الضرر إذا كان مؤجلا . ( القول الثاني ) ما اختاره في المدارك وهو عدم كونه مانعا الا مع الحلول والمطالبة ، وقال في رد ما استدل به العلامة في المنتهى بما لفظه : ولمانع ان يمنع توجه الضرر في بعض الموارد كما إذا كان الدين مؤجلا أو حالا لكنه غير مطالب به وكان للمديون وجه للوفاء بعد الحج ، ومتى انتفى الضرر وحصل التمكن من الحج تحققت الاستطاعة المقتضية للوجوب ( انتهى ) . ومقتضاه وجوب الحج فيما إذا كان للمديون وجه للوفاء بالدين وكان الدين مؤجلا أو حالا غير مطالب به ( ولا يخفى ) ان فرض ما كان للمديون وجه للوفاء بالدين خروج عن محل الكلام ، إذا الكلام انما هو فيما إذا كان عنده ما يكفيه للحج وكان عليه دين لو صرف ما عنده أو بعضه في أدائه لم يبق ما يكفيه للحج ولو صرفه في الحج لم يتمكن من أداء الدين بتمامه ، فما أفاده ( قده ) خارج عن محل البحث . ( القول الثالث ) ان يكون مانعا الا مع التأجيل وسعة الأجل للحج والعود ولو مع عدم الوثوق بالتمكن من أداء الدين بعد ذلك ، حيث لا يجب المبادرة إلى الأداء . ( القول الرابع ) ما قواه المصنف ( قده ) في المتن من كونه مانعا مع