الاقتراض للحج إلا أن يكون له مال بقدر ما يحتاج إليه زيادة عما استثنيناه ( انتهى ) .
وإطلاقه يقتضي
وجوب الاستقراض عينا ولو مع التمكن من صرف عين ماله في الحج ، فلا بد من حمله على الوجوب تخييرا أو اختصاصه بما إذا تعذر صرف عين ماله فيه كما هو المحكي عن الدروس حيث يقول : ويجب الاستدانة عينا إذا تعذر بيع ماله وكان وافيا بالقضاء ، وتخييرا إذا أمكن الحج بماله ( انتهى ) .
( ويستدل )
له بصدق الاستطاعة مع تملكه له وإمكان الاستقراض له مع الوثوق بإمكان أدائه في رأس أجله ( واستدل له ) بخبر الواسطي المروي في الكافي عن الكاظم عليه السّلام عن الرجل يستقرض ويحج ، فقال ان كان خلف ظهره مال ان حدث به حدث أدى عنه فلا بأس ( وخبر موسى بن بكير ) عنه عليه السّلام قال قلت له هل يستقرض الرجل ويحج إذا كان خلف ظهره ما يؤدى به عنه إذا حدث به حدث ، قال عليه السّلام نعم ( وخبر ابن أبي عمير ) المروي في التهذيب عن عقبة ، قال جائني سدير الصيرفي فقال ان أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقرء عليك السلام ويقول لك مالك لا تحج ، استقرض وحج .
وإطلاق هذه الأخبار
- كما ترى - يشمل الحج الواجب والمندوب ، وحجة الإسلام وغيرها ، وتردد غير واحد من مشايخنا رضوان اللَّه عليهم في حواشيهم على المتن في هذا الموضع .
وفي المستمسك
: ان المستفاد من النصوص انه يعتبر في الاستطاعة أمور : الملك للمال ، وكونه عنده ، وكونه مما يمكن الاستعانة به على السفر ، ويظهر الأول من قولهم عليهم السلام : ان يكون له زاد وراحلة ، ويظهر الثاني من قولهم عليهم السلام إذا قدر على ما يحج به ، أو كان عنده ما يحج به ، أو وجد
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 344
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٣٤٤