أول كتاب الحج من هذا الكتاب ، ونشير إلى بعض منها في خلال المسائل الآتية إنشاء اللَّه .
ومن الإجماع عند جميع المسلمين بل الضرورة من الدين ظاهر ، حيث إنه لا يجهله أحد بل وجوبه عند المسلمين معلوم عند جميع الملل ، وانهم يعلمون انه من أركان دين الإسلام .
ومنكره في سلك الكافر حيث إن إنكاره يرجع إلى عدم الإذعان بما في الدين بعد العلم بكونه من الدين ، وليس منكر ممن يقبل منه شبهة في إنكاره .
وتاركه عمدا مستخفا به بمنزلتهم ، لكون الاستخفاف به استخفافا بالدين .
وتركه من غير استخفاف من الكبائر ، وهو المتيقن من الكبائر بأي معنى من معانيها ، كيف وقد عد تركه كفرا في القران الكريم ، وفي الخبر من سوف الحج حتى يموت بعثه اللَّه يوم القيامة يهوديا أو نصرانيا ، وأي معصية أكبر مما يخرج الشخص في الحشر عن زي المسلمين أعاذنا اللَّه تعالى منه .
ولا يجب في أصل الشرع إلا مرة واحدة في تمام العمر وهو المسمى بحجة الإسلام أي الحج الذي بنى عليه السلام مثل الصلاة والصوم والزكاة ، وما نقل عن الصدوق في العلل من وجوبه على أهل الجدة كل عام على فرض ثبوته شاذ مخالف للإجماع والاخبار ، ولا من حمله على بعض المحامل كالأخبار الواردة بهذا المضمون من إرادة الاستحباب المؤكد ، أو الوجوب على البدل بمعنى انه يجب عليه في عامه وإذا تركه ففي العام الثاني وهكذا ، ويمكن حملها على الوجوب الكفائي فإنه لا يبعد وجوب الحج كفاية على كل أحد في كل عام إذا كان متمكنا بحيث لا تبقى مكة خالية عن الحجاج لجملة من الأخبار الدالة على أنه لا يجوز تعطيل الكعبة عن الحج ، والأخبار الدالة على أن على الإمام كما في بعضها ،
و
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 232
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٢٣٢