على الوالي كما في أخر ان يجبر الناس على الحج والمقام في مكة ، وزيارة الرسول صلى اللَّه عليه وآله والمقام عنده ، وانه ان لم يكن لهم مال ينفق عليهم من بيت المال .
اما ان وجوب الحج في أصل الشرع ليس الإمرة واحدة فعليه الإجماع وفي التهذيب لا خلاف فيه بين المسلمين ، وعن المنتهى عليه إجماع المسلمين ، وفي الجواهر إجماع بقسميه من المسلمين فضلا عن المؤمنين ، ويدل على ذلك عدم الاقتضاء الأمر بالشيء لإتيانه مرة أو متعددا ولا دفعة ودفعات ، بل المستفاد منه ليس إلا مطلوبية متعلقة الذي هو نفس الطبيعة وصرفها ، ومقتضاه سقوطه بإتيانه مرة إلا أن يقوم قرينة على التكرار .
والى ذلك يوصى ما ورد في النبوي المعروف في كتب الفروع المحكي عن غوالي اللئالي عن النبي صلى اللَّه عليه وآله كما في العوائد ، والمروي في دعائم الإسلام كما في أوثق الوسائل وهو كما في الأخير ان النبي صلى اللَّه عليه وآله خطب فقال : ان اللَّه كتب عليكم الحج فقام عكاشة ( ويروى سراية بن مالك ) فقال في كل عام يا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله ؟ فأعرض عنه حتى عاد مرتين أو ثلاثا ، فقال : ويحك وما يؤمنك أن أقول نعم واللَّه لو قلت نعم لوجبت ولو وجبت ما استطعتم ولو تركتم لكفرتم فاتركوني ما نترككم وانما هلك من هلك قبلكم بكثرة سئوالهم واختلافهم إلى أنبيائهم فإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم وإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه انتهى .
وهو مع دلالته على عدم وجوب الحج أزيد من مرة بأصل الشرع يدل على أن الأمر بالشيء يقتضي سقوطه بإتيان متعلقة إلا إذا قيد بالتكرار ، كما أن العقل أيضا يحكم بذلك لعدم المعنى للامتثال عقيب الامتثال ، وبالجملة ويدل على ذلك أي على عدم وجوب الحج في العمر أزيد من مرة بأصل الشرع في غير واحد من الاخبار .
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 233
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٢٣٣