وجده - ولو بعد خروجه عن ملك مالكه ، فحق الجناية لا يمنع عن النقل والانتقال .
( إذا عرفت ذلك فنقول ) انه على القول بتعلق الخمس بالذمة محضا يصح البيع قطعا لكونه ملكا طلقا للمالك ، فإن أدى المالك الخمس من غيره فهو ، والا فللحاكم تتبع العين كما أن للساعي في باب الزكاة تتبعها ويتجدد البطلان ويتخير المشتري مع جهله بتعلق الخمس لتبعض الصفقة ، كل ذلك قياسا للمقام بباب الزكاة على ما اعترفوا به وان أمكن منعه في المقيس عليه بالمنع من جواز تتبع الساعي للعين بعد فرض عدم تعلق الحق به ، والذي يسهل الخطب هو عدم القول بكونه متعلقا بالذمة في المقام - وان قيل به في الزكاة - مع كونه مجهول القائل فيها أيضا .
وعلى القول بالشركة يكون البيع في مقدار الخمس فضوليا ، فيجيء فيه ما في باب الفضولي من القول بالبطلان أو الصحة مراعيا بالإجازة ، والأقوى فيه الصحة كما لا يخفى ، ولكن عن التذكرة في باب الزكاة ان الأقوى على القول بالشركة هو الصحة لا مراعيا بالإجازة لعدم استقرار حق المستحقين ، فان للمالك إسقاطه بالإخراج من غيره ( ولا يخفى ما فيه ) حيث إنه لا يلائم القول بالشركة ، وكون المالك مسلطا على جعل العين مختصا بنفسه بأداء الزكاة من مال أخر إرفاقا به لا يوجب سلطنته على البيع ما لم يؤدها من مال أخر كما لا يخفى .
وعلى القول بالكلي في المعين فكذلك - أي يدخل في باب الفضولي ، وعلى القول بكونه من قبيل حق الرهانة يبطل البيع إلا أن يتقدم الضمان ويخرج من غيره - كما عن البيان في الزكاة - والأقوى كونه أيضا فضوليا موقوفا على إجازة الحاكم أو إعطاء المالك من غيره ، الذي هو افتكاكه من الوثاق ، وعلى كل تقدير يتنجز البيع ، وقد أوضحنا سبيله في مسألة بيع العين المرهونة في المكاسب ( فراجع ) .
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 150
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص١٥٠