انه كالإيصاء بمطلق الصدقة .
( أقول )
وما أفاده متين جدا ، لكن الظاهر من عرف أصل زماننا هو إرادة المعنى المقابل للخمس ولذا يجعلونه في مقابل الخمس في أوراق الوصايا فلا ينبغي الإشكال في هذه الأعصار في حمله على ما ذكرنا ، واللَّه العالم .
( الرابع عشر ) الأقوى عدم اختصاص هذا الخمس بالمكلفين ، بل يجب إخراجه ويطهر به المال ولو كان صبيا أو مجنونا إذا اختلط مالهما بالحرام ، وذلك لعموم خبر الخصال المتقدم ، بل لو قلنا في غيره بالاختصاص بالمكلفين يجب القول فيه بالتعميم لان الموجود في مال غير المكلفين من الحرام يجب التخلص منه وضعا وهو لا يحصل إلا بإيصاله أو إيصال بد له إلى مالكه أو وليه ، وليس هذا مثل الزكاة فيكون حقا حادثا فيه ، نعم انما يتوجه الخطاب هنا إلى الولي كسائر الحقوق الوضعية في مال الصبي والمجنون ، هذا تمام الكلام في البحث عن المال المختلط بالحرام ، وكان الفراغ من تحريره صبيحة يوم الأحد من شهر جمادى الآخرة سنة ألف وثلاث مائة وست وخمسين هجرية .
( السادس مما يجب فيه الخمس الأرض التي اشتراها الذمي من المسلم ) على المشهور المعروف بين المتأخرين كالشيخ ، واتباعه ، وعن العلامة ( قده ) في المختلف ان كثيرا من المتقدمين كابن الجنيد وابن أبي عقيل وسلار وأبى الصلاح لم يذكروا هذا القسم ( ويدل على ثبوته في الجملة ) صحيحة الحذاء عن الباقر عليه السّلام قال سمعته يقول : أيما ذمي اشترى من مسلم أرضا فإن عليه الخمس ولم ينقل فيه خلاف عن المتأخرين إلا عن الشهيد الثاني في فوائد القواعد استضعافا للرواية ، مع أنه ذكر في الروضة تبعا للعلامة في المختلف انها من الموثق ( ولا يخفى ) صحة الرواية سندا مع أنها مروية في الفقيه والتهذيب مع أنه لو سلم كونها من الموثق كانت حجة أيضا كما حقق في الأصول فلا ينبغي
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 90
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٩٠