تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
( الحادي عشر ) لو تصرف في المال المختلط بالحرام قبل إخراج الخمس بالإتلاف بحيث صار الحرام بذمته لم يسقط عنه الخمس ولا يجرى عليه حكم المجهول المالك بل ذمته مشغولة بالخمس لأربابه ، وحينئذ فإن علم مقدار المجموع المختلط بالحرام فيدفع خمسه من غير اشكال ، ولو لم يعرفه فهل يجب عليه دفع ما يحصل به يقين البراءة ، أو يكفي دفع المقدار المتيقن ، أو يجب الصلح مع الحاكم ، وجوه ، أقواها مع عدم إمكان الصلح هو الاكتفاء بدفع الأقل - وان كان الأحوط دفع ما يحصل به اليقين بالبراءة . ( الثاني عشر ) لو اشترى شيئا بالمال المختلط قبل إخراج خمسه كانت المعاملة بالنسبة إلى خمس المال فضوليا فللحاكم ان يرده أو يمضيه ، فان رده فيجوز له الرجوع بالخمس على الناقل لكونه ضامنا كما يجوز له الرجوع إلى من انتقل إليه لضمانه أيضا للخمس باليد ، فان رجع إلى الناقل فهو ، وان رجع إلى من انتقل إليه يرجع هو إلى الناقل لو كان جاهلا بالحال ، ولو أمضاها الحاكم انتقل الخمس إلى ما أخذه الناقل ، لكن إمضاء الحاكم انما يصح فيما إذا لم يكن على خلاف المصلحة ، فيصح فيما لو كان ما اشتراه أزيد قيمة أو مساويا مثلا ، ولا يصح فيما كان أنقص ، إلا إذا اقتضت المصلحة من ناحية أخرى إمضائه . ( الثالث عشر ) قد تقدم ان الحرام المختلط باعتبار معلومية قدره وصاحبه وعدمها على أربعة أقسام ( 1 ) ما جهل قدره وصاحبه ، وهذا هو المتيقن مما فيه الخمس ( 2 ) ما علم قدره وصاحبه ، وهذا خارج عن مورد الخمس قطعا فيجب رد المال إلى صاحبه ( 3 ) ما علم صاحبه دون قدره ، وهذا أيضا خارج عن مورد وجوب الخمس بل اللازم إرضاء المالك بالتصالح ونحوه ( 4 ) ما علم قدره دون صاحبه ، وهو الذي وقع الخلاف في وجوب الخمس فيه - وان اخترنا فيه
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 88 | الشيخ محمد تقي الآملي