أيضا وجوب الخمس .
( واعلم )
ان المحكي عن المحقق الأردبيلي ( قده ) في كتاب اللقطة وكذا عن المجلسيين ( قدس سرهما ) ان القسم الأخير - أعني ما علم قدره دون صاحبه - هو المشهور برد المظالم ، وزاد المجلسيان القسم الأول - أعني ما جهل قدره وصاحبه ( ولا يخفى ) ان الواجب في القسم الأول هو الخمس ، ومصرفه هو مصرف غيره من أنواع الخمس - أعني المصارف الستة المعهودة - فلا يجوز فيه الصدقة .
( فعلى قول المجلسيين )
من إطلاق رد المظالم على القسم الأول يقع الاشكال فيما لو أوصى برد المظالم ، فان علم مراده انه القسم الأول أو الأخير أو هما معا فهو ، ولو لم يعلم ذلك فهل يصرف في القسم الأول من جهة كون الغالب عدم العلم بالمقدار المخلوط من الحرام ، أو في القسم الأخير من جهة أصالة عدم احتمال الميت زيادة الحرام على القدر المتيقن وجوده في ماله ومنع كون الغالب هو الجهل بمقدار الحرام مضافا إلى عدم كون الغلبة دليلا لعدم الدليل على اعتباره ، أو يحكم بكونه كالمال المردد بين مالكين لأجل تردد مصرفه بين مستحقي الصدقة وأرباب الخمس ، وجوه واحتمالات ، أقواها الأخير .
( لكن التحقيق )
كما في رسالة الخمس انه لم يعلم كون لفظة رد المظالم حقيقة في القسم الأول أو فيه وفي الأخير ، بل يطلق على المظالم المستقرة في الذمم لغة وعرفا ، وحينئذ ان أحرز مراد الموصى من أفراده الثلاثة فهو ، وان علم أن له مرادا ولم يحرز مراده يكون كالمال المردد بين المالكين ، وان علم أنه أراد نفس المفهوم من غير التفات إلى افراده كان سمع لفظة رد المظالم فأوصى بها من غير ملاحظة ان في ذمته أو في ماله شيئا للفقراء أو لأرباب الخمس فان علم أن في ذمته حقا لإحدى الطائفتين صرف فيه وان لم يعلم ذلك فالظاهر
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 89
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٨٩