مسألة ( 20 ) الحكم بالصحة في صورة الوجدان بعد الركوع ليس منوطا بحرمة قطع الصلاة فمع جواز القطع أيضا كذلك ما لم يقطع ، بل يمكن ان يقال في صورة وجوب القطع أيضا إذا عصى ولم يقطع ، الصحة باقية بناء على الأقوى من عدم بطلان الصلاة مع وجوب القطع إذا تركه وأتم الصلاة .
قد عرفت فيما تقدم في المسألة الرابعة عشر ان الدليل على الصحة إذا وجد الماء في أثناء الصلاة - اما مطلقا أو إذا كان بعد الركوع - ليس حرمة قطع الصلاة ، بل الدليل على الصحة ورود الأخبار الدالة عليها ، فحرمة الابطال وعدمها سيان في الحكم بالصحة ، ولذا قلنا بالصحة في النافلة أيضا لإطلاق الدليل ، ويترتب على ذلك أنه لو فرض عروض ما يجوّز قطع الصلاة أو ما يجب معه قطعها فالصحة باقية ما لم يقطع بناء على عدم بطلان الصلاة بعروض ما يوجب قطعها ( وتفصيل ذلك ) ان المحكي عن الذكرى إنه قد يجب قطع الصلاة كما في حفظ الصبي والمال المحترم عن التلف وإنقاذ الغريق والمحترق - حيث يتعين عليه ، فلو استمر بطلت صلاته للنهي عنه المفسد للعبادة ، مع أنه ( قده ) قال في مسألة التحية على المصلى إنه لو عصى ولم يرد الجواب واشتغل بالصلاة لم تبطل صلاته ، قال : وبالغ بعض الأصحاب في ذلك فقال تبطل الصلاة لو اشتغل بالأذكار ولمّا يردّ السلام ، وهو من مشرب اجتماع الأمر والنهي في الصلاة كما سبق ، والأصح عدم الابطال بترك رده ( انتهى ) واعترض في الحدائق على حكمه بالبطلان للنهي عنه المفسد للعبادة - بأنه مبنى على استلزام الأمر بالشيء للنهي عن ضده ، والظاهر منه في غير موضع من كتابه عدم القول به ، ولعل مراده مما استظهره منه هو ما ذكره في مسألة ترك رد التحية ونظائرها . ( وكيف كان ) فقد أورد عليه في الجواهر بان وجه البطلان ليس مسألة الضد حتى يورد عليه بمنافاته مع التحقيق ومع ما هو بناء الشهيد ( قده ) عليه ، بل الوجه فيه هو الأمر بالقطع في صحيح حريز وهو لا يجامع الأمر بالإتمام ، ضرورة . لا للنهي عن الضد فان فرض تلك المسألة الانتقال إليه
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 393
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٣٩٣