تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
تتحصل بالماء في حال الاختيار وبالصعيد في حال الاضطرار ، فلازم الدليل الدال على كون الصعيد طهورا هو بدلية الطهارة الحاصلة من الصعيد في حال الاضطرار عن الحاصلة من الماء ، فإذا دل الدليل على جواز البدار كان ذلك دالا على التخيير العقلي أو الشرعي بين الفردين ولازمه تطبيق المأمور به على الفرد الاضطراري كتطبيقه على الفرد الاختياري وهو مقتض للاجزاء وعدم وجوب الإعادة ، هذا حكم الإعادة في الوقت . ومنه يظهر حكم القضاء في خارج الوقت بطريق أولى ، فإن القضاء الذي هو بأمر جديد انما يجب مع صدق عنوان فوت الفريضة في الوقت ، وبعد ثبوت تطبيق المأمور به على الفرد الاضطراري لا مجال للشك في عدم صدق عنوان الفوت فلا وجه معه لوجوب القضاء . فتحصل ان الأصل يقتضي الاجزاء في الأوامر الاضطرارية مطلقا في الواجبات الموسعة إذا دل الدليل على جواز البدار فيها - فلا يجب الإعادة بعد رفع الاضطرار في الوقت فضلا عن القضاء في خارجه وأما في الواجبات المضيقة وكذا في الموسعات مع عدم جواز البدار فيها فالأصل أيضا الاجزاء بمعنى عدم وجوب القضاء إذا أتى بالواجب الاضطراري على الوجه الصحيح لعدم صدق الفوت حينئذ ، واللَّه الموفق للصواب . ( الأمر الرابع ) حكم جملة من الأصحاب بوجوب الإعادة في موارد خاصة أنها ها المصنف ( قده ) إلى خمسة ، والحق عدم وجوب الإعادة فيها أيضا وإن كان الأحوط استحبابا هو الإعادة فيها بعد زوال العذر خروجا عن خلاف من أوجبها ، بل قد تقدم ان مقتضى رواية منصور بن حازم هو استحباب الإعادة مطلقا ولو في غير هذه الموارد الخمسة لقوله عليه السّلام فيها : اما انا فكنت أتوضأ وأعيد ، فاللازم ان يبحث عن كل واحد من الموارد المذكورة ، فنقول . ( الأول ) منها من تعمد الجنابة مع كونه خائفا من استعمال الماء ، والكلام في حكم هذا الأمر من جهات ( الأولى ) في جواز تعمد الجنابة مع كونه خائفا من استعمال الماء ، والتحقيق جوازه للإجماع المحكي في المعتبر على إباحته وموافقة جوازه مع