تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
الجزء أو الشرط إطلاق فيحكم بإطلاق الجزئية والشرطية بمعنى سقوط المركب أو المشروط بتعذر الجزء أو الشرط سواء كان لدليل وجوب المركب أو المشروط إطلاق أم لا ، اما إذا لم يكن له إطلاق فواضح ، حيث إنه ليس في البين إطلاق إلا لدليل الجزء أو الشرط فهو المحكَّم ، وإما في صورة إطلاق الدليلين فلحكومة إطلاق الدليل المثبت للجزء أو الشرط على إطلاق دليل المأمور به ، لكون الأول بمنزلة القرينة لما يراد من الثاني ، وإطلاق القرينة حاكم على إطلاق ذي القرينة . وإما في صورة اختصاص الإطلاق بدليل المأمور به وإجمال دليل الجزء والشرط فيحكم بعدم سقوط المأمور به عند تعذر الجزء أو الشرط ويؤخذ بالقدر المتيقن من دليل الجزئية أو الشرطية . وأما في صورة إجمالهما فيسقط الدليلان ، ولا يمكن التمسك بشيء منهما ويكون المرجع ما يقتضيه الأصل لو لم يكن هناك دليل اجتهادي أخر كقاعدة الميسور ونحوها . إذا تبين ذلك فنقول قد يقال بان المقام من قبيل ما يكون لدليل شرطية الشرط إطلاق ، فإن دليل إثبات شرطية الطهارة الحدثية في الصلاة قد ورد بلسان نفى مهية الصلاة مع فقد الطهور كما في صحيحة زرارة عن الباقر عليه السّلام لا صلاة الا بطهور ، حيث إن لسانه لسان الوضع أي بيان شرطية الطهارة ، وظاهر نفى المهية بنفي الطهارة هو سقوط مهية الصلاة بفقد الطهارة مطلقا ولو كان للعجز عن تحصيلها ، وهذا بخلاف ما لو كان الدليل المثبت للشرطية بصيغة الأمر فإنه يقيد عقلا وعرفا بالتمكن ، فلا يعم حالة العجز عن الإتيان بمتعلقه . ( ولا يخفى ) ان هذا الاستدلال حسن في المقام الا أنه منقوض بما ورد في شرطية القبلة وجزئية فاتحة الكتاب مما يستفاد منه الوضع ، مثل ما في الفقيه عن زرارة عن الباقر عليه السّلام : لا صلاة الا إلى القبلة ، وفي التهذيب عنه عليه السّلام قال سئلته عن الذي لا يقرء فاتحة الكتاب في صلاته ، قال عليه السّلام لا صلاة له إلا أن يقرء بها في جهر أو إخفات ، - ومن المعلوم المقطوع عند الأصحاب عدم سقوط الصلاة بتعذر القبلة أو فاتحة الكتاب ، اللهم إلا أن يكون