تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
وإن قال في الجواهر إنه لم يثبت . ( القول الثاني ) ما حكى عن الشيخ في المبسوط من التخيير بين تأخير الصلاة وبين الصلاة في الوقت ثم الإعادة . ( الثالث ) ما نسبه في الشرائع إلى القيل وحكى نسبته إليه عن العلامة في التذكرة وعن القاضي من إنه يصلَّى في الوقت من دون طهور ثم يعيد في خارج الوقت مع الطهارة ، لكن في الجواهر وغيره إنه لم يعرف قائله . ( الرابع ) تعين الإتيان بالقضاء وسقوط الأداء عنه ، ونسبه في الجواهر إلى الأشهر بين المتقدمين والمتأخرين بل إلى المشهور ، وقد اختاره ( قده ) . ( الخامس ) سقوط الصلاة رأسا أداء وقضاء ، وهو مختار المحقق في الشرائع . ( السادس ) ما حكى عن المفيد ( قده ) في رسالته إلى ولده من أن عليه ان يذكر اللَّه تعالى في أوقات الصلاة - من دون تعرض للقضاء . ( واستدل للمشهور ) وهو سقوط الأداء ووجوب القضاء ، اما على سقوط الأداء فبعد كونه ظاهر الأصحاب كما عن جامع المقاصد والروض ، وعن المدارك إنه ظاهر الأصحاب لا نعلم فيه مخالفا صريحا - إنه الموافق لاشتراط الصلاة بالطهارة ونفيها بدونها في قوله عليه السّلام لا صلاة الا بطهور . ( وتوضيح المقام يحتاج إلى بسط في الكلام ) فنقول ان الأصل الأولى فيما اعتبر في شيء شرطا أو شطرا هو كونه معتبرا مطلقا وإن المركب أو المشروط ينتفي بانتفائه ، وهذا معنى ما يقال إن الأصل في كل ما يعتبر في شيء هو الركنية ، ولازمه سقوط المركب والمشروط بتعذر بعض اجزائه أو شروطه ، هذا في مقام الثبوت ، وأما في مقام الإثبات فالكلام يقع تارة فيما يستفاد من نفس دليل المأمور به ودليل اعتبار الجزء والشرط ، وأخرى فيما يستفاد من أدلة أخرى اجتهادية مثل قاعدة الميسور ، وثالثة فيما يقتضيه الأصل العملي . اما بالنسبة إلى ما يستفاد من نفس الدليلين فإما أن يكون لكليهما إطلاق ، أو لا يكون إطلاق لشيء منهما ، أو يكون للدليل المثبت لوجوب الكل أو المشروط إطلاق دون دليل الجزء أو الشرط ، أو يكون بالعكس ، فهذه صور أربع . فإن كان لدليل
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 245 | الشيخ محمد تقي الآملي