في جواز التيمم على الغبار وهو الأقوى كما يدل عليه الأخبار المتقدمة ، خلافا للمحكي عن جمل المرتضى فحكم بمساواته مع التراب ، وهو ضعيف وربما حمل كلامه على إرادة نفض المغبر وجمع غباره ترابا ، واللَّه اعلم .
( السابع ) قيل إنه يعتبر تقديم ما هو الأكثر غبارا لقاعدة الميسور ، والحق عدم اعتباره لإطلاق الاخبار وعدم ما يوجب انصرافه إلى ما هو الأكثر غبارا ، الا كون قاعدة الميسور مغروسة في الذهن وذلك لا يوجب الانصراف ، لكنه أحوط .
( الثامن ) يعتبر أن يكون الغبار من الأرض واجزائها التي يصح التيمم بها ، فلا يجزى غبار الأشنان والدقيق ونحوهما لانصراف الاخبار عنها ، خصوصا بعد الالتفات إلى عدم جواز التيمم بأصله فكيف بغباره ، بل يمكن ان يدعى اختصاص صدق الغبار بما يكون من التراب لا غيره من اجزاء الأرض ، وهو ليس بكل البعيد .
( التاسع ) مقتضى الأخبار المتقدمة في الأمر الأول هو وجوب التيمم على الطين عند عدم التمكن من التيمم على الغبار وإنه متأخر عن التيمم على الغبار ، ومن الظاهر أن جواز التيمم بالطين أيضا مشروط بعدم إمكان تجفيفه ، والا وجب ويدخل في القسم الأول - أعني التيمم بالتراب .
ومع فقد الجميع يكون فاقد الطهورين ، والأقوى فيه سقوط الأداء ووجوب القضاء وإن كان الأحوط الأداء أيضا .
في هذا المتن أمران ( الأول ) في موضوع فاقد الطهورين وما به يتحقق مصداقه ، واعلم أن فاقد الطهورين هو من فقد الماء وما يتيمم به اختيارا أو اضطرارا لقيد أو حبس في موضع لا يتمكن فيه من استعمال الطهور اما لفقده أو لتعذر استعماله عقلا أو شرعا ، وهذا الذي ذكرناه على سبيل الاجمال مما لا اشكال فيه ، انما الإشكال في بعض مصاديقه كمن وجد الثلج بعد فقد المراتب المذكورة في المتن مما يتيمم به ، فهل يكون فاقد الطهورين أو يجب عليه التيمم على الثلج ، وسيأتي الكلام فيه .
( الثاني ) في حكم فاقد الطهورين ، وفيه أقوال - الأول - القول بوجوب الأداء عليه بلا طهور ، ولا يجب عليه الإعادة في خارج الوقت ، حكى هذا القول عن جدّ المرتضى -
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 244
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٢٤٤