تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
جملة من الأساطين فيه وذهاب جماعة أخرى منهم إلى عدم جواز التيمم به فقد استشكل فيه المحقق في المعتبر والعلامة في المنتهى وتوقف فيه الشهيد في الدروس ، لكن المحكي عن التذكرة والذكرى وجامع المقاصد هو الجواز ، واختاره في الجواهر ، ولعله هو الأقوى لصدق الأرض عليه وعدم خروجه عنها بالإحراق ولذا يجوز السجود عليه ، ولمفهوم التعليل في خبر السكوني ومرويّ الراوندي في الحكم بعدم جواز التيمم بالرماد بأنه لم يخرج من الأرض وإنما خرج من الشجر بخلاف الجص والنورة ، ولاستصحاب عدم خروجه عن مسمى الأرض - لو شك في خروجه عنها بالإحراق - ولا يعارضه قاعدة الشغل اليقيني المتوقف على اليقين بالبراءة وذلك لحكومة الاستصحاب عليها ، خلافا للمصنف ( قده ) حيث يقول . كما أن الأقوى عدم الجواز بالطين المطبوخ كالخزف والأجر وإن كان مسحوقا مثل التراب . ووجه الفرق بين المسحوق وغيره توهم صدق التراب على المسحوق من الخزف والأجر ، وهو فاسد ، نعم يصدق عليه الأرض كصدقها على غير المسحوق أيضا ، فعلى القول بالمنع من التيمم بالخزف لا فرق بين المسحوق وغيره كما إنه على القول بالجواز قبل السحق لا إشكال في الجواز بعده بطريق أولى . ولا يجوز على المعادن كالملح والزرنيخ والذهب والفضة والعقيق ونحوها مما خرج عن اسم الأرض . عدم الجواز في المعادن هو المعروف المشهور بين الأصحاب بل لم ينقل الخلاف الأمن ابن أبي عقيل بل في محكي الغنية والخلاف والمنتهى الإجماع عليه ( ويستدل له ) بصحة سلب اسم الأرض عنها حقيقة وعرفا ، اما عرفا فواضح ، وأما حقيقة فلكونها من المركبات المتولدة من العناصر ، وهذا بخلاف الحجر الذي ليس الا التراب الذي اكتسب رطوبة لزجة فعملت فيه حرارة الشمس فتحجر . ( واستدل ابن أبي عقيل ) لما ذهب إليه بأنها تخرج من الأرض ، ولا يخفى ما فيه بعد عدم صدق الأرض عليها لعدم الدليل على جواز كلما يخرج من الأرض ولو لم