تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
حيث إنه في مورد المحدث بالحدث الأصغر فلا يعم غيره ، وبظهوره في غير المتعمد ، ولعل الوجه الثاني أوجب ذهاب بعضهم إلى اختصاص هذا الحكم بخصوص الوضوء ، كما أن الوجه الأخير هو المنشأ للماتن ( قده ) في دعوى القدر المتيقن ، وبمنافاته مع المروي عن أمير المؤمنين عليه السّلام - كما تقدم - الدال بمفهومه على عدم مشروعية التيمم عند وجدان الماء وانحصار مشروعيته بصورة عدم وجدان الماء وإنه يتيمم حينئذ بالصعيد ، وبان هذا التيمم ليس ما جعله اللَّه سبحانه أحد الطهورين لاختصاص الطهور بالأرض مع أن هذا يصح بالدثار ولو مع التمكن من الأرض . ( لكن الانصاف ) عدم المناقشة في الاستدلال بالخبر المذكور ، اما الإرسال فلإنجباره بالشهرة المحققة المؤيدة بنفي الخلاف في الحكم المذكور - كما في الحدائق - وأما كونه في مورد الوضوء فالظاهر الموافق مع الفهم الارتكازي هو كون ذكر الوضوء من باب المثال ، وذلك بقرينة ذكر التطهر في صدر الخبر عند قوله : من تطهر ثم أوى إلى فراشه ( إلخ ) فإن ضمه إلى قوله عليه السّلام فان ذكر إنه على غير وضوء يصير قرينة على أن المراد من قوله على غير وضوء هو غير المتطهر ، ويؤيده فهم الأصحاب منه ذلك ، وأما ظهوره في غير المتعمد لترك الوضوء فبإدعاء فهم العرف من الحديث كون الحكم مبنيا على التوسعة والتسهيل ، المستلزم لإلغاء مثل هذه الخصوصيات ، وأما منافاته مع المروي عن أمير المؤمنين عليه السّلام فبالمنع عنها بدعوى حكومة المرسل على المروي عنه عليه السّلام ، فتأمل . وأما كون هذا التيمم مختلف الماهية مع ما جعله اللَّه طهورا ، ففيه ان المنسبق من دليله بقرينة فهم الأصحاب هو كونه ذاك التيمم الا ان الشارع سهل الأمر فيه بالتوسعة فيما يتمم به وفيما يسوغه بالاجتزاء بأدنى عذر ولو بمثل كلفة الخروج عن الفراش . هذا ، ولكن الاحتياط مع ذلك كله هو الاكتفاء بالقدر المتيقن وهو مورد المرسل وعدم التعدي عنه إلى غيره إلا أن يأتي برجاء المطلوبية لا بقصد الورود . وذكر بعضهم موضعا ثالثا وهو ما لو احتلم في أحد المسجدين فإنه