تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
الجنيد من إطلاق نفى البأس عنه ، والاخبار يرده ، ولذا ذكره المصنف ( قده ) بكلمة ( بل وخفية إلا لضرورة ) . السابع عشر ان يهيل غير ذي رحم ممن حضر التراب عليه بظهر الكف قائلا انا لله وإنا إليه راجعون . اما استحباب إهالة التراب فلخبر داود بن نعمان المروي في الكافي قال رأيت أبا الحسن عليه السلام يقول ما شاء اللَّه لا ما شاء الناس فلما انتهى إلى القبر تنحى فجلس فلما ادخل الميت لحده قام فحثا عليه التراب ثلاث مرات ( وخبر ابن أذينة ) المروي في الكافي قال رأيت أبا عبد اللَّه عليه السلام يطرح التراب على الميت فيمسكه ساعة في يده ثم يطرحه ولا يزيد على ثلاثة أكف ، قال فسئلته عن ذلك فقال يا عمر كنت أقول : إيمانا بك وتصديقا ببعثتك ، هذا ما وعدنا اللَّه ورسوله وصدق اللَّه ورسوله اللهم زدنا ايمانا وتسليما هكذا كان يفعل رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم وبه جرت السنة ( وخبر محمد بن مسلم ) المروي في الكافي قال كنت مع أبي جعفر عليه السلام في جنازة رجل من أصحابنا فلما ان دفنوه قام إلى قبره فحثا التراب عليه مما يلي رأسه ثلاثا بكفه ثم بسط كفه على القبر ثم قال اللهم جاف الأرض عن جنبيه واصعد إليك روحه ولقه منك رضوانا واسكن قبره من رحمتك ما تغنيه به عن رحمة من سواك ، ثم مضى ( ومرسل ابن الأصبغ ) المروي في التهذيب عن بعض أصحابنا قال رأيت أبا الحسن عليه السلام وهو في جنازة فحثا التراب على القبر بظهر كفيه . ( واما اختصاص الاستحباب ) بغير ذي الرحم فلخبر عبيد بن زرارة المروي في الكافي قال مات لبعض أصحاب أبي عبد اللَّه عليه السلام ولد فحضر أبو عبد اللَّه عليه السلام فلما الحد تقدم أبوه فطرح عليه التراب فأخذ أبو عبد اللَّه عليه السلام بكفيه وقال لا تطرح عليه التراب ومن كان ذا رحم فلا يطرح عليه التراب ، فان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم نهى ان يطرح الولد وذو رحم على ميته التراب فقلنا يا ابن رسول اللَّه أتنهاها عن هذا وحده ، فقال أنهاكم أن تطرحوا التراب على ذوي أرحامكم فإن ذلك يورث القسوة في القلب ومن قسى قلبه بعد من ربه .