إنشاء اللَّه تعالى .
الخامس عشر ان يخرج المباشر من طرف الرجلين فإنه باب القبر .
وفي مرسل الكافي عن النبي صلى اللَّه عليه وسلم إنه قال لكل شيء باب وباب القبر من قبل الرجلين ( وخبر الحضرمي ) عن الصادق عليه السلام قال لكل بيت باب وباب القبر من قبل الرجلين ( وخبر عمار ) عنه عليه السلام : لكل شيء باب وباب القبر مما يلي الرجلين ، وقضية هذه الأخبار عدم الفرق بين الدخول والخروج ، وبه أفتى العلامة ( قده ) في المنتهى مستدلا له بقوله عليه السلام باب القبر من جهة الرجلين وأورد عليه في الحدائق بمنافاته مع خبر السكوني ومرفوعة سهل ، ففي الأول : من دخل القبر فلا يخرج منه الا من قبل الرجلين ، وفي الثاني : يدخل القبر من حيث يشاء ولا يخرج الا من قبل الرجلين ، قال في الحدائق فالثاني صريح ، والأول ظاهر في أن الدخول من أي جهة شاء ( أقول ) والمستفاد من هذين الخبرين كراهة الخروج من غير جهة الرجلين وعدم كراهة الدخول من غيرها ، وعدم كراهة الدخول من غير تلك الجهة لا ينافي مع استحباب الدخول من تلك الجهة أيضا ، لعدم الإلزام في حمل المطلق على المقيد في غير الإلزاميات ( فالحق ) عدم الفرق في الاستحباب بين الدخول والخروج وإن اختصت الكراهة بالخروج من غير تلك الجهة - ومقتضى إطلاق تلك الأخبار عدم الفرق في هذا الحكم بين الرجل والمرأة ، خلافا للمحكي عن ابن الجنيد فقال في المرأة بأولوية الخروج من عند رأسها لإنزالها عرضا وللبعد عن العورة ، وإطلاق الاخبار يرده ، ودليله لا يثبت مطلوبه ، واللَّه العاصم .
السادس عشر أن يكون من يضعه في القبر على طهارة مكشوف الرأس نازعا عمامته وردائه ونعله بل وخفية الا لصرورة .
اما الوضوء لمن يدخل في القبر ليتناول الميت ويضعه فيه فحكى الشهيد ( قده ) في الذكرى عن الفاضلين استحباب أن يكون متطهرا لقول الصادق عليه السلام توضأ إذا أدخلت الميت القبر .
( أقول ) اعلم أن هيهنا مقامين ( أحدهما ) استحباب الوضوء لتدفين الميت لمن
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 463
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٤٦٣