تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
كانت حرة ، وفي الجواهر : وهو صريح جملة من الأصحاب بل لا أجد فيه خلافا ، وعن الخلاف والمنتهى وظاهر التذكرة الإجماع عليه ( وقد يستدل له ) بتغليب جانب الذكورة ، ولكنه استحسان لا يلتفت إليه ، والعمدة بعد الإجماع هو إطلاق الأخبار السابقة ، ولا يعارضه ما في خبر طلحة بن زيد : وإذا صلى على العبد والحر قدم العبد وأخر الحر ، . لوضوح عدم شمول العبد للأمة وعدم شمول الحر للحرة فلا دلالة فيه على تقديم الحرة على العبد - اى جعلها مما يلي الإمام ( وقال في الذكرى ) وأما الحرة والعبد فيتعارض فحوى الرجل والمرأة مع فحوى الحر والعبد ، ومقتضى الأول تقديم الرجل ومقتضى الثاني تقديم الحرة على العبد ، ثم قال والا شهر تغليب جانب الذكورة فيقدم العبيد الذكور على الحرة بالنسبة إلى الإمام ( أقول ) لولا الإجماع على تقديم العبد على الحرة فالرجوليه لا تكفي في تقديمه كما أن الحرية لا تكفي في تقديم الحرة حتى يقال بتعارض فحواهما ، بل المرجع هو الإجماع وإطلاق النص ، وقد عرفت ان مقتضاهما هو تقديم العبد . ولو اجتمع الحر والعبد يقدم الحر على العبد لخبر طلحة ، ولو كانت معهما حرة تؤخر عن العبد فيتوسط العبد بين الحر والحرة ولو اجتمع الحرة والأمة تقدم الحرة على الأمة فتجعل الحرة مما يلي الإمام ، وذلك لتقديم الحر على العبد ، ولو اجتمع الحر والعبد والحرة والخنثى تقدم الخنثى على الحرة في صورة حرية الخنثى لاحتمال الذكورية فيتوسط بين العبد والحرة من غير خلاف ، بل عن الخلاف والتذكرة والمنتهى الإجماع عليه ، ولو كانت مملوكة أخرت عن الحرة لترجيح المرجح المعلوم - أعني الحرية - على المحتمل المشكوك - أعني الذكورية - ولو اجتمع الكبير والصغير يقدم الكبير بالنسبة إلى المصلى مطلقا سواء كانا متحدي الصنف كرجل وغلام أو امرأة وصغيرة - أو كانا مختلفين ، كرجل وطفلة أو امرأة وغلام ، وسواء بلغ الصغير ستا أو كان دونه ، كل ذلك لإطلاق ما في خبر طلحة : وإذا صلى على الصغير والكبير قدم الصغير وأخر الكبير - يعني بالنسبة إلى القبلة - ( ومنه يظهر ) إنه لو اجتمع الرجل والمرأة والصغير قدم الرجل على المرأة والمرأة على الصغير - كما في الشرائع وعن النهاية وغيرها ، واستدلوا له مضافا إلى إطلاق خبر طلحة - بأولوية المرأة بالشفاعة من الصغير ، ولا يخفى ما في دعوى
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 422 | الشيخ محمد تقي الآملي