يصلى صلاة واحدة على الجميع أو يصلى على كل واحدة على حدة مع أفضلية الصلاة على كل واحدة على حدة ، أما أصل التخيير فعن المنتهى دعوى عدم وجدان الخلاف فيه ، ويدل عليه النصوص كما سيأتي ، وأما أفضلية الصلاة على كل واحدة على حدة فهي المصرح بها في المبسوط والسرائر والتذكرة والنهاية ، واستدل لها في المبسوط والسرائر بأن صلاتين فيما إذا كانا ميتين أفضل من صلاة ، وفي التذكرة والنهاية بأن القصد بالتخصيص أولى منه بالتعميم ، وهذان الدليلان وإن لم يكونا كافيين في إثبات المدعى الا ان فتوى هؤلاء الأساطين بأفضلية التفريق كاف في صحة الحكم بها بدليل التسامح .
( الأمر الثاني ) أن أراد المصلي التشريك فهو على وجهين ( الأول ) ان يوضع الجميع قدام المصلي بأي وجه اتفق من عند رجلي المصلي إلى أن تنتهي الجنازات فتحصل صفوف متعددة كل صف من ميت واحد ( الثاني ) ان يجعل الجميع صفا واحدا ويقوم المصلى وسط الصف بان يجعل رأس كل عند ألية الأخر حتى يحصل شبه الدرج ، ويتخير بين الوجهين .
ويدل على الوجه الأول غير واحد من النصوص ( كمرسلة ابن بكير ) عن الصادق عليه السلام في جنائز الرجال والنساء والصبيان ، قال توضع النساء مما يلي القبلة والصبيان دونهم والرجال دون ذلك ويقوم الإمام مما يلي الرجال ( وأصرح من ذلك ) صحيح محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال سئلته عن الرجال والنساء كيف يصلى عليهم ، قال : الرجل أمام النساء مما يلي الإمام تصف بعضهم على أثر بعض ( وفي الخلاف ) إنه روى عن عمار بن ياسر قال أخرجت جنازة أم كلثوم بنت علي عليه السلام وابنها زيد بن عمر ، وفي الجنازة الحسن والحسين وعبد اللَّه بن عمر وعبد اللَّه بن عباس وأبو هريرة فوضعوا جنازة الغلام مما يلي الإمام والمرأة ورائه وقالوا هذا هو السنة ( وفي الفقه الرضوي ) فإذا اجتمع جنازة رجل وامرأة وغلام ومملوك فقدم المرأة إلى القبلة واجعل المملوك بعدها والرجل بعد الغلام مما يلي الإمام ويقف الإمام خلف الرجل في وسطه ويصلى عليهم جميعا صلاة واحدة .
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 419
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٤١٩