تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
عنه غير واحد من الاخبار ( كصحيح محمد بن مسلم ) عن أحدهما عليهما السلام قال سئلته عن الرجال والنساء كيف يصلى عليهم قال الرجال أمام النساء مما يلي الإمام يصف بعضهم أثر بعض ( وصحيح زرارة والحلبي ) عن الصادق عليه السلام قال في الرجل والمرأة كيف يصلى عليهما ، قال عليه السلام يجعل الرجل والمرأة ويكون الرجل مما يلي الإمام ( وفي الفقه الرضوي ) فإذا اجتمع جنازة رجل وامرأة وغلام ومملوك فقدم المرأة إلى القبلة واجعل المملوك بعدها والرجل بعد الغلام مما يلي الإمام ويقف الإمام خلف الرجل في وسطه ويصلى عليهم صلاة واحدة . وعلى هذه الأخبار يحمل ما أجمل فيه التقديم ولم يبين فيه ان التقديم بالنسبة إلى القبلة أو إلى الإمام ( كخبر طلحة بن زيد ) عن الصادق عليه السلام كان إذا صلى على المرأة والرجل قدم المرأة وأخر الرجل وإذا صلى على العبد والحر قدم العبد وأخر الحر وإذا صلى على الصغير والكبير قدم الصغير وأخر الكبير ، وذلك بحمل التقديم في المرأة والعبد والصغير على التقديم بالنسبة إلى القبلة المستلزم لتأخرهم عن الإمام ( وكخبر البصري ) عن الصادق عليه السلام عن جنائز الرجال والنساء إذا اجتمعت فقال يقدم الرجل قدام المرأة قليلا وتوضع المرأة أسفل من ذلك قليلا ويقوم الإمام عند رأس الميت فيصلي عليهما جميعا ( وكيف كان ) فلا إشكال في استحباب هذا الترتيب وعدم وجوبه ، وعن غير واحد من الأصحاب نفى الخلاف فيه ، ولعله لمنع المناسبات المغروسة في الأذهان عن ظهور مثل هذه الأخبار في إرادة الوجوب . ويدل على الاستحباب مضافا إلى ما ذكر صحيح هشام بن سالم عن الصادق عليه السلام قال لا بأس بأن يقدم الرجل وتؤخر المرأة ويؤخر الرجل وتقدم المرأة ( يعني في الصلاة على الميت ) . ( ومضمر الحلبي ) قال سئلته عن الرجل والمرأة يصلى عليهما ، قال يكون الرجل بين يدي المرأة مما يلي القبلة فيكون رأس المرأة عند وركي الرجل مما يلي يساره ويكون رأسها أيضا مما يلي يسار الإمام ورأس الرجل مما يلي يمين الإمام . وإطلاق هذه الأخبار يقتضي تقديم الرجل وإن كان عبدا على المرأة وإن