تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
اللهم انا لا نعلم منه الأخير أو أنت اعلم به منا قال اللَّه تبارك وتعالى قد أجزت شهادتكم وغفرت له ما اعلم مما لا تعلمون ( قال في الذكرى ) وفي الأربعين بلاغ ، لما في الصحاح عن النبي صلى اللَّه عليه وسلم : ما من مسلم يموت فيقوم على جنازته أربعون رجلا لا يشركون باللَّه شيئا إلا شفعهم اللَّه فيه ، قال والمأة أبلغ ، لما في الصحاح عنه صلى اللَّه عليه وسلم : ما من ميت يصلى عليه أمة من المسلمين يبلغون مأة كلهم يشفعون له الا شفعوا فيه ، وقال وأقل الفضل اثنان لما في الصحاح عنه صلى اللَّه عليه وسلم : أيما يؤمن شهد له أربعة بخير ادخله اللَّه الجنة ، قلنا وثلاثة ، قال وثلاثة ، قلنا واثنان ، قال واثنان ، ثم لم نسأله عن الواحد . الثامن ان لا توقع في المساجد فإنه مكروه عدا مسجد الحرام . لا إشكال في جواز إيقاع الصلاة في المساجد ، وفي الجواهر : بلا خلاف بيننا ، وعن المنتهى الإجماع عليه ، ويدل عليه من النصوص خبر البقباق عن الصادق عليه السلام هل يصلى على الميت في المسجد ، قال نعم ، ومثله خبر محمد بن مسلم عن أحدهما ( والمشهور بين الأصحاب ) كراهة إيقاعها في جميع المساجد الا المسجد الحرام . واستدلوا لكراهة ما عدا المسجد الحرام بخبر أبى بكر العلوي قال كنت في المسجد وقد جيء بجنازة فأردت أن أصلي عليها ، فجاء أبو الحسن الأول عليه السلام فوضع مرفقه في صدري فجعل يدفعني حتى أخرجني من المسجد ، ثم قال يا أبا بكر ان الجنائز لا يصلى عليها في المسجد ، وظاهر هذا الخبر هو التحريم ، الا أنه بعد ضمه إلى خبر البقباق وخبر محمد بن مسلم يستفاد منه الكراهة . وأما نفى الكراهة في المسجد الحرام فيستدل له بالإجماع المدعى في الخلاف ، قال ويكره ان يصلى عليها في المساجد إلا بمكة - إلى أن قال : دليلنا إجماع الفرقة وعن مجمع البرهان الإجماع على الكراهة إلا في مكة ، وعن المنتهى تعليله لنفي الكراهة في المسجد الحرام بأن مكة كلها مسجد فلو كرهت الصلاة في بعض مساجدها لزم التعميم فيها اجمع ( ولا يخفى ما فيه ) لأن إلحاق بيوت مكة بالمسجد في الشرافة لا يوجب إلحاقها به في أحكامه التي منها كراهة إيقاع صلاة الميت فيه ، لكن إجماع الخلاف مع كون الكراهة مما يتسامح في إثباتها بدليل التسامح كاف في إثبات تخفيفها