تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
من شك في إسلامه ممن يعقل فضلا عن الحكم بإسلام غير المدرك منهم كاللقيط . ( الثالث ) النصوص الدالة على حريته مع الملازمة بينها وبين إسلامه ( وفيه ) المنع عن الملازمة . ( الرابع ) حديث : الإسلام يعلو ولا يعلى عليه ، المقتضى لتغليب احتمال الإسلام على احتمال الكفر ، والا يلزم مغلوبيته ( وفيه ) ان الحكم بإسلام من لا يعلم إسلامه من غير دليل لا يكون إعلاء للإسلام حتى يحكم به ، وإن عدم الحكم به لا يلازم الحكم بكفره حتى يلزم مغلوبية الإسلام بغلبة الكفر والانصاف عدم دلالة هذا الحديث على إسلام من لا يكون لإسلامه دليل . ( الخامس ) السيرة القطعية القائمة على معاملة الإسلام مع لقيط داره بحيث يكون إنكارها بين المسلمين مكابرة ، وهذا الوجه وإن كان صحيحا من وجه ، ضرورة ان ما في دار الإسلام لعله كذلك ، لكن لم يعلم أن معاملة الإسلام مع اللقيط تعم صورة الشك إذ لعل قيام السيرة على ذلك انما هو من جهة اطمينانهم غالبا بكون اللقيط من المسلم أو مع غفلتهم عن احتمال كونه من الكافر فلا تعم السيرة حينئذ صورة التفاتهم وحصول الشك منهم ، وحيث ليس للسيرة لسان فلا يمكن التمسك بإطلاقها ، مضافا إلى اختصاص هذا الدليل بلقيط دار الإسلام فلا يعم لقيط دار الكفر إذا كان فيها مسلم يحتمل كونه منه . ( السادس ) الإجماع ، وهذا أيضا بالنسبة إلى بعض افراد اللقيط مما لا ريب فيه ، وفي كتاب اللقطة من الجواهر دعوى نفى الخلاف بين الأصحاب في الحكم بإسلام لقيط دار الإسلام ، وبالنسبة إلى بعض افراده مشكوك كما إذا احتمل تولده من مسلم محبوس في طامورة في دار الكفر ، إذ الظاهر من القائلين بإسلامه بالإجماع انصرافه عن مثله ، فلعل اختصاص الحكم بخصوص لقيط دار الإسلام بأقسامه الثلاثة المذكورة في عبارة الدروس لا يخلو عن قوة . مسألة ( 1 ) يشترط في صحة الصلاة أن يكون المصلى مؤمنا وأن يكون مأذونا من الولي على التفصيل الذي مر سابقا فلا تصح من غير إذنه جماعة كانت أو فرادى .