تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
للاستحباب بعد ما سمعت من الأخبار المتقدمة بل يتعين التقية ( انتهى ) وكيف كان فلا وجه لما ذهب إليه ابن الجنيد . ( ويستدل لابن أبي عقيل ) بالأصل وعدم حاجة الطفل إلى الاستغفار والدعاء ، ولموثق عمار عن الصادق عليه السلام عن المولود ما لم يجر عليه القلم هل يصلى عليه ، قال عليه السلام لا ، إنما الصلاة على الرجل والمرأة إذا جرى عليهما القلم ، وخبر هشام عن الصادق عليه السلام ، وفيه : انما تجب الصلاة على من وجبت عليه الصلاة والحدود . ولا يخفى ما فيه لانقطاع الأصل بالأخبار المتقدمة الدالة على وجوبها عند بلوغه ست سنين ، وعدم حاجة الطفل إلى الاستغفار منقوض بالصلاة على المجنون مع أنه كالصبي في عدم الحاجة إلى الاستغفار ، مضافا إلى ما يأتي من أن ما يقال بعد التكبيرة الرابعة في الصلاة على الصبي هو الدعاء لوالديه وأما الخبران فلا يمكن الاستدلال بهما لإعراض المشهور عن العمل بهما ، مضافا إلى إمكان حمل موثق عمار على جريان قلم الأمر الندبي ومؤاخذة الولي له بالصلاة ونحوها وهذا وإن كان خلاف ظاهر التعبير بالرجل والمرأة الا أنه لا بأس به بقرينة الأخبار المتقدمة ، وأما خبر هشام فيستظهر منه إنه في مقام الرد على العامة القائلين بالوجوب على من استهل مع ما فيه من ضعف السند ، فلا محيص عن الالتزام بما عليه المشهور ، واللَّه العاصم . ( الأمر الرابع ) يستحب الصلاة على من لم يبلغ ست سنين إذا ولد حيا على ما نسب إلى المشهور ، خلافا لصاحب الحدائق القائل بعدم الاستحباب حاكيا له عن الصدوق والكليني والمفيد ( ويستدل للأول ) بالاخبار الإمرة بالصلاة على الصبي الذي ولد حيا بعد ما تقدم من استفادة الاستحباب منها بعد الترخيص في تركها في الأخبار الدالة على عدم الوجوب ، وما في الحدائق في غير مقام من الطعن على الأصحاب في حملهم الأمر بالشيء على الاستحباب إذا ورد الترخيص في تركه ( في غير محله ) لما عرفت من أن حقيقة الاستحباب هو الأمر بالشيء مع الرخصة في الترك وقد تكفل لأحدهما الدليل الوارد في الأمر بالشيء وتكفل للآخر الدليل الوارد في الترخيص ،
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 294 | الشيخ محمد تقي الآملي