تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥

وليس الاستحباب شيئا زائدا منهما . ( وربما يقال ) بعدم الاستحباب لخبر علي بن عبد اللَّه - كما في الكافي - عن الكاظم عليهما السلام في حديث وفاة إبراهيم بن النبي صلى اللَّه عليه وسلم ، وفيه : ومضى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم حتى انتهى إلى قبره فقال الناس ان رسول الله صلى اللَّه عليه وسلم نسي ان يصلى على إبراهيم لما دخله من الجزع فانتصب قائما ثم قال زعمتم إني نسيت أن أصلي على ابني لما دخلني من الجزع لا وإنه ليس كما ظننتم ولكن اللطيف الخبير فرض عليكم خمس صلوات وجعل لموتاكم من كل صلاة تكبيرة وأمرني ان لا أصلي الا على من صلى ( وصحيحة زرارة ) المتقدمة في الأمر الثالث وفيه ان الباقر عليه السلام قال : اما إنه لم يكن يصلى على مثل هذا . ( وصحيحة الأخر ) قال رأيت ابنا لأبي عبد اللَّه عليه السلام في حيوة أبى جعفر عليه السلام فطيم - اى الطفل الذي انتهت مدة رضاعه - قد درج ( اى مشى ) فقلت له يا غلام من ذا الذي إلى جنبك لمولى لهم - اى مشيرا إلى مولى لهم واقف إلى جنبه - فقال هذا مولاي فقال له المولى يمازحه لست لك بمولى ، فقال ذلك شر لك ( اى كونك مولى لنا شرف لك وفخر ، فإنكارك ذلك شر لك ) فطعن في جنازة الغلام ( 1 ) فمات فأخرج في سفط إلى البقيع فخرج أبو جعفر عليه السلام إلى البقيع وهو معتمد على والناس يعزونه على ابن ابنه فلما انتهى إلى البقيع تقدم أبو جعفر عليه السلام فصلى عليه وكبر عليه أربعا ثم أمر به فدفن ثم أخذ بيدي وتنحى بي ثم قال إنه لم يكن يصلى على الأطفال ، انما كان أمير المؤمنين عليه السلام يأمر بها فيدفنون من وراء

هامش
( 1 ) بناء على نسخة الكافي ، وفي التهذيب : فطعن في جنان الغلام فعلى نسخة الكافي يمكن أن يكون - الجنازة - هيهنا بالكسر بمعنى سرير الميت والتابوت ، والطعن في الجنازة حينئذ بمعنى الدخول فيها والحمل بها فيكون كناية عن الموت وعلى هذا فيكون قوله فمات تفسيرا لقوله فطعن في جنازة الغلام ، وعلى نسخة التهذيب فالجنان بالفتح بمعنى الفؤاد والقلب ، ومعناه حينئذ ضرب على قلب الغلام على صيغة المجهول أي أصيب بمرض في قلبه فمات ، ويحتمل أن يكون على صيغة المعلوم ويكون الفاعل هو الضمير المستتر في طعن ، العائد إلى المولى الذي كلم الغلام ، اى طعن المولى في جنان الغلام فمات من طعنه وضربه وقيل إن هذه الكلمة تصحيف - حياة - والضمير المبارز فيها يرجع إلى أبى جعفر عليه السلام فمعنى قوله فطعن في حياة أبي جعفر عليه السلام إنه مات في زمانه عليه السلام بمرض الطاعون .