تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
فصل ( في الصلاة على الميت ) تجب الصلاة على كل مسلم من غير فرق بين العادل والفاسق والشهيد وغيرهم حتى المرتكب للكبائر بل ولو قتل نفسه عمدا ، ولا تجوز على الكافر بأقسامه حتى المرتد فطريا أو مليا مات بلا توبة ولا تجب على أطفال المسلمين إلا إذا بلغوا ست سنين ، نعم يستحب على من كان عمره أقل من ست سنين وإن كان مات حين تولده بشرط ان يتولد حيا ، وإن تولد ميتا فلا تستحب أيضا ، ويلحق بالمسلم في وجوب الصلاة عليه من وجد ميتا في بلاد المسلمين وكذا لقيط دار الإسلام بل دار الكفر إذا وجد فيها مسلم يحتمل كونه منه . في هذا المتن أمور ( الأول ) تجب الصلاة على كل مسلم مظهر للشهادتين من جميع فرق الإسلام الا من حكم بكفرهم كالخوارج والنواصب والغلاة ، من غير خلاف فيه بل الإجماع عليه ، ولا يضر في دعوى الإجماع منع تغسيل المخالف والصلاة عليه كما عن جملة من القدماء والمتأخرين لابتناء منعهم على ذهابهم إلى كفر المخالف ، وقد تقدم الكلام في ذلك في مبحث غسل الميت . فما يلوح من بعض المتأخرين من الميل إلى المنع عن الصلاة عليهم مستدلا بالأصل وبان الصلاة كرامة ودعاء ، وما عدا المؤمن محروم منهما ( مدفوع ) بانقطاع الأصل بما سمعت ، ومنع انحصار وجه الصلاة في الإكرام للميت بل وجوبه تعبدي مستور علينا وجهه فلعله غيره كإظهار الشهادتين في الصلاة وذكر الصلاة على محمد وإله والنبيين عليهم السلام وطلب المغفرة للمؤمنين والمؤمنات ، ولا يعتبر فيها الدعاء للميت بل تعم الدعاء على الميت كما كان يفعله النبي صلى اللَّه عليه وسلم في الصلاة على المنافقين كما سيأتي إنشاء اللَّه تعالى . ولا فرق بين الشيعي وغيره ولا في الشيعي بين الإمامي وغيره ، ولا في الإمامي بين العادل والفاسق ، للمروي عن الباقر عليه السلام ، قال صلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم