تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
والمحكي عن الفقه الرضوي : وربع الجنازة ، وإن من ربع جنازة مؤمن حط اللَّه تعالى عنه خمسا وعشرين كبيرة ، فإذا أردت أن تربعها فابدء بالشق الأيمن فخذه بيمينك ثم تدور إلى المؤخر فتأخذه بيمينك ثم تدور إلى المؤخر الثاني فتأخذه بيسارك ثم تدور إلى المقدم الأيسر فتأخذه بيسارك ثم تدور على الجنازة كدور كفى الرحى . والمراد بالشق الأيمن هو الجانب الأيمن من الميت ، كما أن المراد من المقدم الأيسر هو الجانب الأيسر منه أيضا ، وقال في مصباح الفقيه : ولعل المراد من تشبيه الدوران حولها بدور كفى الرحى لا بدوران الرحى على قطبه - وقوفه بعد انتهاء الدورة الأولى حتى تتقدمه الجنازة أو رجوعه من خلف الجنازة إلى مكانه الأول فيبتدء بالدورة الثانية . والكيفية الثانية من التربيع ما حكى عن الشيخ أيضا في النهاية والمبسوط واختاره غير واحد من الأصحاب ونسبه في الحدائق إلى المشهور ، وهي الابتداء بما يلي اليد اليسرى من الميت وهو مقدم الأيمن من السرير ( باعتبار محاذاته مع الجانب الأيمن من المشيع الذي يمشى خلفه أو باعتبار كونه كدابة تمشي واستلقى عليها انسان حسبما تقدم فرضه ) أو مقدم الأيسر منه باعتبار كونه مما يلي يسار الميت فيضعه على عاتقه الأيسر ثم ينتقل منه إلى ما يلي الرجل اليسرى من الميت فيضعه على عاتقه الأيسر أيضا ثم ينتقل إلى ما يلي الرجل اليمنى من الميت فيضعه على عاتقه الأيمن ثم ينتقل إلى ما يلي اليد اليمنى من الميت فيضعه أيضا على عاتقه الأيمن . ويدل على هذه الكيفية من الاخبار صحيحة ابن أبي يعفور عن الصادق عليه السلام قال السنة ان تستقبل الجنازة من جانبها الأيمن وهو مما يلي يسارك ثم تصير إلى مؤخره وتدور عليه حتى ترجع إلى مقدمه ، بناء على أن يكون المراد من جانبها الأيمن الجانب المحاذي لطرف الأيمن من المشيع الماشي خلفها ومن قوله مما يلي يسارك إنه إذا تقدم المشيع من ذاك الطرف ووصل إلى مقدم السرير يقع السرير في يساره .