تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩

رجلها ويدور عليها دور الرحى إلى أن يرجع إلى يمنة الجنازة فيأخذ ميامن الجنازة بمياسره ( انتهى ) ومراده من الجنازة هو السرير الذي فيه الميت ومن يسارها هو الجانب الذي فيه الجانب الأيمن من الميت المستلقي على قفاه ، والتعبير عنه باليسار يمكن أن يكون بأحد وجهين ( أحدهما ) أن يكون بلحاظ المشيع الذي يمشى خلفه حيث إن ما يحاذي يساره من السرير يصح ان يطلق عليه اليسار ( الثاني ) ان يعتبر السرير بمنزلة داية تمشي واستلقى عليها انسان طولا بحيث وضع رأسه إلى جانب رأس الدابة ورجله إلى جانب رجلها ، فان يمين المستلقي حينئذ يكون في الجانب الأيسر من الدابة ويساره في جانب يمينها ، وبهذا يصح ان يطلق على ما يلي أيمن الميت من السرير إنه يسار الجنازة . ( وكيف كان ) فيدل على هذه الكيفية - مضافا إلى الإجماع المدعى في الخلاف - خبر علي بن يقطين عن الكاظم عليه السلام قال سمعته يقول : السنة في حمل الجنازة ان تستقبل جانب السرير بشقك الأيمن فتلزم الأيسر ( 1 ) بكتفك الأيمن ثم تمر عليه إلى الجانب الأخر وتدور من خلفه إلى الجانب الثالث من السرير ثم تمر عليه إلى الجانب الرابع مما يلي يسارك . ( وخبر الفضل بن يونس ) عنه عليه السلام في تربيع الجنازة ، قال إذا كنت في موضع تقية فابدء باليد اليمنى ثم بالرجل اليمنى ( 2 ) ثم ارجع من مكانك إلى ميامن الميت لا تمر خلف رجليه البتة حتى تستقبل الجنازة فتأخذ بيده اليسرى ثم رجله اليسرى ثم ارجع من مكانك لا تمر خلف الجنازة البتة حتى تستقبلها تفعل كما فعلت أولا ، وإن لم تكن تتقي فيه فان تربيع الجنازة الذي جرت به السنة ان تبدء باليد اليمنى ثم بالرجل اليمنى ثم بالرجل اليسرى ثم باليد اليسرى حتى تدور حولها ( 3 )

هامش
( 1 ) أي الأيسر من السرير وهو الذي يلي الجانب الأيمن من الميت ، وإطلاق الأيسر عليه باعتبار أحد الوجهين الذين ذكرناهما أنفا
( 2 ) أي اليد اليمنى والرجل اليمنى من الميت كما يدل عليه قوله عليه السلام فتأخذه بيده اليسرى ثم رجله اليسرى .
( 3 ) والظاهر أن اليد اليمنى والرجل اليمنى والرجل اليسرى واليد اليسرى كلها من الميت كما في الفقرة الأولى ، وعليه فلا فرق في حال التقية وعدمها الا بعدم اليسر خلف الجنازة في الأول دون الأخير .