السابع ان يجعل طرف الأيمن من اللفافة على أيسر الميت والأيسر منها على أيمنه .
ويدل على ذلك ما في الفقيه في كيفية التكفين قال ثم تلفه في إزار وحبرة وتبدء بالشق الأيسر فتمده على الأيمن ثم تمد الأيمن على الأيسر ، وقال في الحدائق : وهذه الكيفية مشهورة بين الأصحاب واعترف كثير منهم بعدم النص عليها ، ثم حكى عن المدارك إنه قال : ولعل وجهه التيمن والتبرك ( أقول ) لا محل للتمسك بالتيمن والتبرك لاستحباب ذلك ، ويمكن ان يقال بكفاية ذكر ذلك في الفقيه مع ذهاب المشهور إلى العمل به ، مضافا إلى نقله عن كتاب فقه الرضا فان فيه عين ما في الفقيه ، وكان على المصنف ( قده ) أيضا ان يذكر في الترتيب بمثل ما في الفقيه من البدئة بمد الشق الأيسر على الأيمن ثم مد الأيمن على الأيسر ، ويمكن ان يستأنس لذلك أي لأصل مد أحد الجانبين على الأخر بكونه احفظ للجسد واستر له ( وكيف كان ) فلا ينبغي الإشكال في رجحانه .
الثامن ان يخاط الكفن بخيوطه إذا احتاج إلى الخياطة .
وليس على استحباب ذلك نص بالخصوص ، قال في المدارك ذكره الشيخ واتباعه ولا أعرف المستند ( أقول ) ونسبه في الذكرى إلى الشيخ والأصحاب وهو يشعر بالإجماع عليه وقال في الجواهر بلا خلاف أجده بين الأصحاب ، ولعل ذلك كاف في صحة الحكم باستحبابه ، واللَّه العالم .
التاسع أن يكون المباشر للتكفين على طهارة من الحدث وإن كان هو الغاسل له فيستحب ان يغسل يديه إلى المرفقين بل المنكبين ثلاث مرات ويغسل رجليه إلى الركبتين والأولى ان يغسل كلما تنجس من بدنه وأن يغتسل غسل المس قبل التكفين .
اعلم أن المصنف ( قده ) ذكر في فصل الوضوءات المستحبة استحباب الوضوء لتكفين الميت لمن غسله ولم يغتسل غسل المس ، ومقتضاه عدم استحبابه لغير من غسله أو غسله واغتسل بعده غسل المس ، وفي هذا الموضع حكم باستحباب كون المباشر للتكفين على طهارة من الحدث ، وإطلاقه يعم الطهارة من الحدث الأكبر
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 209
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٢٠٩