تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
من نهاوند تصحيفا لكلمة هند لقربهما في الحروف ، واللَّه أعلم بحقيقة الحال ، ومع الغض عن ذلك فالأولى العمل بواحد من هذه الأقوال رجاء من باب الاحتياط . ولا يبعد استحباب التبرك بتربة قبر الحسين عليه السلام ومسحه بالضريح المقدس أو بضرائح سائر الأئمة عليهم السلام بعد غسله بماء الفرات أو بماء زمزم . ويمكن ان يستدل لاستحباب نثر شيء من التربة الحسينية على الكفن أو خلطها بالحنوط أو الذريرة بما رواه الشيخ عن عبد اللَّه الحميري قال كتبت إلى الفقيه أسئله عن طين القبر يوضع مع الميت في قبره هل يجوز ذلك أم لا فأجاب عليه السلام وقرأت التوقيع ومنه نسخت : يوضع مع الميت في قبره ويخلط بحنوطه إنشاء اللَّه تعالى ، بناء على أن يكون المراد من الفقيه هو الحجة أرواحنا فداه ومن طين القبر التربة الحسينية كما يعبر به عنها كثيرا ، مضافا إلى أنه استشفاع واستدفاع به فتدل على رجحانه كلما ورد في الاستشفاع بتربته الزكية صلوات اللَّه عليه . ومنه يظهر رجحان مسح الكفن بضريحه المقدس وبضرائح سائر الأئمة عليهم السلام وينبغي أن يكون بعد تطهيره من النجاسة الوهمية ولو بغير ماء الفرات أو زمزم ولا يعتبر في التبرك بالمسح أن يكون بعد التطهير بأحد المائين كما هو ظاهر المتن بل المراد استحباب التبرك بغسله بهما وحيث إن الأولى كون التمسح بالضريح بعد التطهير وإنه ينبغي الغسل بالمائين أيضا فليجعل الغسل بهما قبل المسح ، ولا بأس به . ( وكيف كان ) فيمكن الاستيناس بهما بما ورد في فضلهما اما ماء الفرات ففي فضله من الاخبار ما لا يحصى وقد ورد إنه يصب فيه ميزابان من الجنة وإنه تسقط فيه كل يوم سبع قطرات من الجنة وإن ملكا من السماء يهبط كل ليلة معه ثلاثة مثاقيل مسكا من مسك الجنة فيطرحها في الفرات وما من نهر في شرق الأرض وغربها أعظم بركة منه ، وإن من حنك به كان شيعيا ، وإنه لو كان بيننا وبين الفرات كذا وكذا ميلا لذهبنا إليه واستشفينا به ، وكذا ما ورد في فضيلة ماء زمزم والاستشفاع به وإنه شفاء من كل داء .