ان يصلى فيه ، وأما الاحتياط في اعتبار كون الخليط أزيد من الحرير فلما في مضمرة ابن راشد المتقدمة من قوله عليه السلام : إذا كان القطن أكثر من القز فلا بأس ، فإنه صريح في اعتبار كون الخليط أزيد ، لكنه بما له من المدلول لا يكون معمولا به ، حيث إن مفهومه ثبوت البأس في الثوب الذي لم يكن قطنه أكثر ، وهذا مما لا يظن بأحد الالتزام به الا أنه مع ذلك أحوط لقيام صريح النص به ، وسيأتي في فصل مكروهات الكفن عد المصنف من مكروهاته كونه ممزوجا بالإبريسم ، وإطلاقه يعم ما إذا كان الخليط أكثر ، ولم أر من تعرض لكراهته ، ويمكن التمسك بكراهة بعض افراد ما لا يكون خليطه أكثر مما يقطع بجوازه لأجل المفهوم المذكور بعد حمله على الكراهة فيما يقطع بجوازه بإرادة مطلق المرجوحية من البأس المستفاد من المفهوم لكي لا يلزم استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد .
مسألة ( 7 ) إذا تنجس الكفن بنجاسة خارجة أو بالخروج من الميت وجب إزالتها ولو بعد الوضع في القبر بغسل أو بقرض إذا لم يفسد الكفن وإذا لم يمكن وجب تبديله مع الإمكان .
في هذه المسألة أمور ( الأول ) المشهور وجوب إزالة النجاسة عن الكفن إذا تنجس بعد لفه بالميت سواء كانت النجاسة من الخارج أو كانت من الميت . وفي طهارة الشيخ ( قده ) دعوى نفى الخلاف فيه ظاهرا الا من المحكي عن الوسيلة ، وعن الأردبيلي ( قده ) كونه مظنة الإجماع ( ويستدل له ) بعد الإجماع المذكور بالأخبار التي ورد فيها الأمر بغسل النجاسة الخارجة من الميت ، الشاملة للثوب والبدن ، والاخبار التي ورد فيها الأمر بقرض الكفن إذا تنجس ، ولقيام الإجماع على عدم جواز التكفين فيما لا يجوز الصلاة فيه ، الشامل للمتنجس - بناء على عدم الفرق بين ما كان نجسا قبل التكفين وما صار نجسا بعده ، ولما ورد من أن الميت بمنزلة المحرم - بناء على وجوب إزالة النجاسة عن ثوب المحرم ( وكيف كان ) فالمسألة مما لا اشكال فيه ، فما عن ظاهر الوسيلة من استحباب القرض فهو محمول على إرادة خصوص القرض لا استحباب أصل الإزالة ، أو مردود عليه لو أراد استحباب أصلها .
( الثاني ) اختلف القائلون بوجوب أصل الإزالة ، في كيفيتها وإنه يغسل مطلقا
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 155
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص١٥٥