تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
الخليطين في طرف القلة هو أن يكون الخليط بمقدار يصدق به على الماء المخلوط به إنه مخلوط بالسدر أو الكافور ، فلو كان الأقل من ذلك بان لم يصدق معه الخليط فالظاهر سقوط التغسيل بهما أيضا لاعتبار كون الميسور من مراتب وجود المعسور عرفا ، ومع عدم صدق الخليط عرفا على الماء المخلوط به لا يكون الميسور كذلك ، ولكن الأحوط خلط المقدار الميسور أيضا لوجوب الأغسال الثلاثة مع فقد الخليطين واحتمال وجوب خلط المقدار القليل الميسور وإن لم يصدق على الماء المخلوط به أنه ماء السدر أو ماء الكافور . مسألة ( 8 ) إذا تنجس بدن الميت بعد الغسل أو في أثنائه بخروج نجاسة أو نجاسة خارجة لا يجب معه إعادة الغسل بل وكذا لو خرج منه بول أو منى وإن كان الأحوط في صورة كونهما في الأثناء أعادته خصوصا إذا كان في أثناء الغسل بالقراح نعم يجب إزالة تلك النجاسة عن جسده ولو كان بعد وضعه في القبر إذا أمكن بلا مشقة ولا هتك . في هذه المسألة أمور ( الأول ) إذا تنجس بدن الميت بعد غسله بخروج نجاسة عنه لم تكن حدثية كالدم مثلا أو بملاقاة بدنه مع نجاسة من الخارج لا يجب معه إعادة الغسل قطعا ، للإجماع المدعى في الخلاف على عدم وجوب أعادته وتصريح جملة من الاخبار عليه كموثق روح بن عبد الرحيم : ان بدا من الميت شيء بعد غسله فاغسل الذي بدا منه ولا تعد الغسل ، وخبر الكاهلي والحسين بن المختار - بعد ان سئلاه عن الميت يخرج منه شيء بعد ما يفرغ من غسله - : يغسل ذلك ولا يعاد عليه الغسل ، وخبر سهل عن بعض أصحابه قال إذا غسل الميت ثم أحدث بعد الغسل فإنه يغسل الحدث ولا يعاد الغسل . وكذا لو خرج منه نجاسة حدثية كالبول والمنى مثلا ، حيث لم ينقل القول بوجوب إعادة الغسل فيما لو حدث منه سبب الغسل بعد الفراغ عن غسله - عن أحد ، والعبارة المحكية عن ابن أبي عقيل ظاهرة في ذهابه إلى وجوب إعادة الغسل لو حدثت النجاسة الحدثية في الأثناء حيث عبر بلفظ الاستقبال الظاهر في الأثناء وإن حكى عنه القول بوجوب الإعادة فيما إذا كان حدوثها بعد الغسل لكنه خلاف ما يظهر من