تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
والثامنة عشر من فصل شرائط صلاة الميت . مسألة ( 6 ) لا يجوز أخذ الأجرة على تغسيل الميت بل لو كان داعيه على التغسيل أخذ الأجرة على وجه ينافي قصد القربة بطل الغسل أيضا نعم لو كان داعيه هو القربة وكان الداعي على الغسل بقصد القربة أخذ الأجرة صح الغسل لكن مع ذلك أخذ الأجرة حرام الا إذا كان في قبال المقدمات الغير الواجبة فإنه لا بأس به حينئذ . في هذه المسألة أمور ينبغي البحث عنها ( الأول ) المعروف بين الأصحاب عدم جواز أخذ الأجرة على تغسيل الميت ولا على شيء مما يجب من تجهيزه ، وحكى الإجماع على عدم جوازه ولم ينقل القول بالجواز عن أحد إلا عن المرتضى ( قده ) وقيل باحتمال ان السبب في قوله بالجواز هو ذهابه إلى اختصاص وجوب تجهيز الميت بالولي فلا يجب على غيره لكي يكون أخذ الأجرة عليه من باب أخذها على الواجب ( وكيف كان ) فالأقوى هو عدم الجواز وذلك - مضافا إلى عدم نقل الخلاف فيه - لما أسسناه في مبحث الأجرة على الواجب من المعاملات من أن الأصل عدم جواز أخذ الأجرة في الواجب - غير النظامي - إذا كان عينيا تعيينيا مطلقا وفيما إذا كان كفائيا أو تخييرا إذا لم يقم دليل على جواز النيابة فيه ، ووجه عدم جوازه في العيني التعييني انما هو لعدم قدرة الأجير على متعلق الإجارة شرعا بواسطة إيجابه عينا تعيينا وإن كان على فرض قبوله للنيابة مما يمكن حصوله للمستأجر ، وفي الكفائي أو التخييري فيما لم يقم دليل على صحة الاستنابة فيه لأجل عدم إمكان حصوله للمستأجر بعد كون الأصل عدم جواز النيابة فيما لم يقم دليل على جوازها حسبما نقحناه في مبحث التوصلي والتعبدي من الأصول ومن المعلوم عدم ورود دليل على جواز النيابة في تجهيز الميت . ( الأمر الثاني ) لا يصح الغسل إذا كان داعي الغاسل عليه هو أخذ الأجرة على وجه ينافي قصد القربة سواء لم يكن الأمر داعيا أصلا بحيث لولا الأجرة لما كان يفعل بداعي الأمر أو كان الأمر داعيا على أنحائه من كونه داعيا مستقلا لو انفرد وكان أخذ الأجرة تبعا أو كان أخذ الأجرة مستقلا والأمر كان داعيا بالتبع أو كان كلاهما مستقلا لولا الانضمام أو لم يكن شيء منهما داعيا مستقلا في حال الانفراد وإنما الانبعاث