الحكمين في المذهب أو المموه بالذهب لورود الدليل كما مرّ عليك في مورد المفضض ولكن ذهب صاحب الجواهر إلى الحاقه بالمفضض ، واستدل لجواز اتخاذه بالأصل ، ولكراهة استعماله بحسن الاحتياط ودليل التسامح ، ولوجوب عزل الفم عن موضع الذهب منه بأولويته أو مساواته مع المفضض ، قال ( قده ) : ويلحق بالإناء المفضض الإناء المذهب في جميع ما تقدم ، وإن خلت عنه النصوص والفتاوى كما اعترف به في المنتهى ، لكن الأصل كاف في جواز الاتخاذ ، وحسن الاحتياط والتسامح واحتمال الاستغناء بذكر المفضض عن ذكره - بل لعله ينساق إلى الذهن عند ذكره خصوصا بعد اقترانه بانية الفضة - كاف في الكراهة ، بل يمكن ان يدعى أولويته من المفضض ومساواته بل هو كذلك ، ومنهما يستفاد حينئذ وجوب العزل ، بل في الذكرى احتمال المنع لأصل الاستعمال انتهى ، ولا يخفى ان حكمه بجواز الاتخاذ بالأصل صحيح إلا أن في حكمه بكراهة استعماله ، ووجوب عزل الفم عن موضع ذهبة بما ذكر ما لا يخفى ، لعدم صحة إثبات الحكم الشرعي بأمثال ما ذكر ، واللَّه العالم بحقائق أحكامه .
مسألة 7 لا يحرم استعمال الممتزج من أحدهما مع غيرهما إذا لم يكن بحيث يصدق عليه اسم أحدهما .
المراد من الممتزج من أحدهما مع غيرهما هو ما إذا اختلط الواحد منهما مع شيء آخر ، ثم صاغ إنية من المختلط منهما ، فلا يخلو اما ان يكون الخليط قليلا مستهلكا بحيث يصدق معه اسم إنية الذهب أو الفضة ، أو يكون بالعكس أي يكون الذهب أو الفضة قليلا مستهلكا بحيث يصدق معهما اسم إنية المصوغ من ذاك الخليط ، أو يكونا متساويين بحيث لا يصدق على المصوغ منهما شيء من الاسمين ، والحكم في الأول هو الحرمة لصدق الاسم دون الأخيرين وذلك واضح .
مسألة 8 يحرم ما كان ممتزجا منهما وإن لم يصدق عليه اسم أحدهما بل وكذا ما كان مركبا منهما بان كان قطعة منه من ذهب وقطعة منه من فضة .
الممتزج منهما امّا يكون مع استهلاك أحدهما في الأخر بحيث يصدق على
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 458
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٤٥٨