تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
بل مطلقا . وخلاصة الكلام في المقام إنه يستدل لبطلان الوضوء في الصورة الثانية بوجهين ، الأول ان اغتراف الماء من الإناء المغصوب وإن لم يكن مصداقا للوضوء حقيقة بل هو مقدمة له إلا أنّه يصدق على الوضوء به إنه تصرف في المغصوب عرفا ، وبهذا الوجه يستدل المصنف على البطلان فيما يأتي من شرائط الوضوء ، حيث يقول في المسألة الثالثة من فصل شرائط الوضوء : ان وضوئه حرام من جهة كونه تصرفا ، لكن يرده إنه لا مسرح لحكم العرف بالتصرف الوضوئى في المغصوب بعد حكم العقل بالتغاير ، وكون المسألة عقلية . الثاني من جهة حكم العقل بعدم تحقق الامتثال في إتيان الواجب بالمقدمة المحرمة مع إمكان الإتيان بغيرها فيما إذا كان الواجب عباديا يعتبر في صحته قصد التقرب ، وهذا الوجه قوى يجب الأخذ به ، ومما ذكرناه يظهر حكم الصورة الثالثة ، وهي ما إذا كان الوضوء أو الغسل منه بنحو الارتماس فيه والصورة الرابعة ، وهي ما إذا كانا بنحو حمل الظرف والصب منه على العضو ، بل صدق الاستعمال فيهما أظهر ، ولا يشكل في صدقه فيما إذا كان بنحو الارتماس فيما إذا لم يوجب الرمس فيه تموّج الماء على السطح الداخل للإناء ، ولا حركته عليه كما استشكله في المستمسك ، ولا في صدق الاستعمال على الصب على العضو ، وإن كان لا يتحد مع الحركة الوضوئى أو الغسلي إلا أنه كالإغتراف من الماء يكون من المقدمات ، ويكون حاله كحال الاغتراف . مسألة 2 أواني المشركين وسائر الكفار محكومة بالطهارة ما لم يعلم ملاقاتهم لها مع الرطوبة المسرية ، بشرط ان لا تكون من الجلود والا فمحكومة بالنجاسة إلا إذا علم تذكية حيوانها ، أو علم سبق يد مسلم عليها ، وكذا غير الجلود وغير الظروف مما في أيديهم مما يحتاج إلى التذكية كاللحم والشحم والألية فإنها محكومة بالنجاسة إلا مع العلم بالتذكية أو سبق يد المسلم عليه ، وأما ما لا يحتاج إلى التذكية فمحكومة بالطهارة إلا مع العلم