تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
غسله على الوجه الشرعي أم لا ، فأصالة الصحة في فعله توجب حمل غسله على الصحة ، ويمكن ان يستدل له بالأخبار المتقدمة ، ولا سيما خبر عبد الأعلى الوارد في الحجام ، حيث إن فيه ائتمان الحجام إذا كان ينظفه ، فيدل على جواز الاكتفاء بفعله في التغسيل ، لأنه مؤتمن فيه ، بل لعل مورده انما هو فيه ، وإنما يستفاد منه جواز الاعتماد بقوله في التطهير من جهة الفحوى أو كالفحوى ، حيث إن فعله إذا كان محمولا على الصحة يكون قوله الحاكي عنه كذلك . السابع اخبار العدل الواحد ، ففي اعتبار قوله مطلقا في التطهير أو التنجيس ، أو عدمه كذلك أو التفصيل بين التطهير والتنجيس ، بالقبول في الأول دون الأخير كما عن كاشف الغطاء وجوه ، أردئها الأخير لعدم الدليل عليه ، والأقوى عدم الاعتبار مطلقا ، وقد فصلنا الكلام فيه في مبحث المياه ، وفي آخر مبحث النجاسات عند البحث عما يثبت به النجاسة فراجع . مسألة 1 إذا تعارض البينتان أو اخبار صاحبي اليد في التطهير وعدمه تساقطا ويحكم ببقاء النجاسة وإذا تعارض البينة مع أحد الطرق المتقدمة ما عدا العلم الوجداني تقدم البينة . قد تقدم الكلام في تعارض البينتين ، وتعارض اليدين ، وتعارض البينة مع اليد في مبحث المياه ، وآخر مبحث النجاسات مستوفى ، وحكم تعارض البينة مع إحدى الطرق المذكورة السبعة في المتن ما عدا العلم الوجداني هو تقديم البينة على الجميع ، اما على اليد من الأمارات فلما فصلناه في مبحث المياه من ذكر الصور وبيان أحكامها ، وأما على غير اليد من سائر الأمارات فلان اليد التي تتأخر عن البينة متقدمة على غيرها من سائر الأمارات عدا الإقرار فيكون تقديم البينة المتقدمة على اليد على ما تتقدم عليه اليد أولى . مسألة 2 إذا علم بنجاسة شيئين فقامت البينة على تطهير أحدهما الغير المعين أو المعين واشتبه عنده أو طهر هو أحدهما ثم اشتبه عليه حكم عليهما بالنجاسة عملا بالاستصحاب ، بل يحكم بالنجاسة ملاقي كل منهما لكن إذا كانا ثوبين وكرر الصلاة فيهما صحت .
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 423 | الشيخ محمد تقي الآملي