على انفعال ملاقي النجس مع الرطوبة المسرية ، ولا وجه له بعد عدم وجود المخصص وإمكان كون ترك الأمر بالغسل من جهة حصول الطهر للثوب بالتبع ، والحاصل ان الأمر يدور بين رفع اليد عما يدل على وجوب العصر في تطهير الثوب المتنجس ، أو رفع اليد عما يدلّ على تنجس الثوب بملاقاته مع النجاسة ، والأول هو المتعين في المقام لدلالة ما يدل على طهر الميت بعد غسله من وراء الثياب على طهر ثيابه أيضا تبعا ، فلا ينتهي الأمر إلى تخصيص ما يدلّ بعمومه على الانفعال بالملاقاة مع النجس ، هذا . وفي الجواهر : الأحوط هو الوجه الثاني أعني وجوب غسل الثوب مع العصر مع الحكم بعدم انفعال بدن الميت عنه تعبدا ولا بأس به ، كما ذهب إليه الشيخ الأكبر ( قده ) أيضا من انحصار الطهر بالتبع على يد الغاسل ، ووجوب غسل ما عداها حتى السدة ونحوها من الآلات . ومما ذكرناه في ثياب الميت يظهر الكلام في سائر ما ذكر في المتن ، وأن رعاية الاحتياط فيها لا يخلو عن الوجه كما لا يخفى ، وأما ثياب الغاسل فلا وجه لإلحاقه بما يطهر بالتبع أصلا . السادس : تبعية أطراف البئر والدلو والعدة ( 1 ) وثياب النازح على القول بنجاسة البئر ، لكن المختار عدم تنجسه بما عدا التغير ، ومعه أيضا يشكل جريان حكم التبعية . الكلام في تبعية ما ذكر في المتن لماء البئر في الطهارة يقع تارة على القول بنجاسة ماء البئر بملاقاته مع النجاسة ، ولو مع عدم التغير ووجوب نزحه أو نزح المقدر منه حسبما فصل في حكم ماء البئر ، وأخرى عند تغيره بالنجاسة على القول بعدم تنجسه بما عدا التغير ، اما الأول فينبغي القول بطهارة ما ادعى الإجماع على طهارته بتبعيته لطهارة مائه ، أو ادعى نفى الخلاف عنها ، فمنها جدران البئر ، فعن الذكرى الإجماع على طهارته ، وعن غنائم القمي نفى الاشكال في طهارة الدلو ، والرشا وعن
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 370
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٣٧٠
هامش
( 1 ) العدة : ريسمان .