الباطن في غده مثلا فلو كان كذلك لم يطهر الباطن ، وذلك لاستقلال الباطن حينئذ بالجفاف فلا يكون بلا واسطة حينئذ ، ومع اجتماع هذه الأمور يطهر الباطن كما صرح به في جامع المقاصد والروض والروضة ، وعن ظاهر البحار الإجماع عليه ويدل عليه الأخبار المتقدمة خلافا للمحكي عن المنتهى فاختص الطهر بالظاهر ، واليه يميل الشيخ الأكبر الأنصاري ( قده ) في حاشيته على النجاة حيث يقول : الأولى الاقتصار في الحكم بالطهارة على الظاهر نظير المتطهر بالماء وإن صرح بطهارته في كتاب الطهارة .
مسألة 2 إذا كانت الأرض أو نحوها جافة وأريد تطهيرها بالشمس يصب عليها الماء الطاهر أو النجس أو غيره مما يورث الرطوبة فيها حتى تجففها .
ويدل على هذا عموم الحكم لغير البول وقد تقدم حمل صحيحة ابن بزيع عليه ونسبه في الذخيرة إلى المشهور بين المتأخرين .
مسألة 3 ألحق بعض العلماء البيدر بغير المنقولات وهو مشكل .
ولعل وجه الإلحاق كما في مستمسك العروة هو كون البيدر بما له من الاجزاء مما له نحو ثبات يعد به من غير المنقول فيشمله إطلاق الخبر الحضرمي أو عمومه ولو بناء على انصرافه إلى خصوص الثابت لصدقه عليه بذلك الاعتبار ، ثم قال : ومثله الكثير المجتمع من الحطب والتمر والأواني والظروف وغيرها مما كان له نحو ثبات ، أقول :
والانصاف إنه لا يعد البيدر عرفا من غير المنقول فلا يكون مورد الخبر الحضرمي بناء على انصرافه إلى ما شأنه أن تشرق عليه الشمس لثباته ، ومنه يظهر عدم شموله لما ذكره من الحطب والتمر والأواني والظروف ونحوها .
مسألة 4 الحصى والتراب والطين والأحجار ونحوها ما دامت واقعة على الأرض هي في حكمها وإن أخذت لحقت بالمنقولات وإن أعيدت عاد حكمها وكذا المسمار الثابت في الأرض أو البناء ما دام ثابتا يلحقه الحكم وإذا قلع يلحقه حكم المنقول وإذا ثبت ثانيا يعود حكمه الأول وهكذا فيما يشبه ذلك .
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 297
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٢٩٧