تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
الحصى ونحوه من المذكورات في المتن مما يعد من الأرض وتكون من توابعها لا تخلو عن أحوال : الأولى : أن تكون واقعة عليها لم ترفع عنها ولا إشكال في حكمها وإنها تطهر بالشمس لصدق الأرض عليها فتندرج تحت الأخبار المتقدمة . الثانية : ان تأخذ من الأرض كالأحجار التي في الخواتيم ، وفي طهرها بالشمس ما دام لم تعد إليها خلاف ، والمحكي عن الفخر هو الطهر لأنه يقول بعموم الحكم لما لا ينقل وإن عرضه النقل كالنبات المنفصلة من الخشب والآلات المتخذة من النباتات ، والأقوى هو العدم ، لعدم صدق الأرض عليها عرفا وعادة وعدم عدها من توابعها ما دامت منفصلة عنها وسلب صدق غير المنقول عنها حقيقة فلا تندرج تحت عنوان ما لا ينقل ولو شأنا . الثالثة : ان تعود إلى الأرض بعد الرفع منها ولكن كانت نجاستها في حال الرفع وجفافها بالإشراق عليها في حال العود ، وفي طهرها حينئذ بالشمس خلاف ، والذي عليه صاحب الجواهر هو العدم حيث يقول إن العبرة بوصف عدم النقل حال التنجس والجفاف معا ، وكونها على حال الجفاف أو التنجس ضعيف ، ولازم ما قوّاه هو عدم حصول الطهر إذا كان التنجس في حال النقل ، والجفاف في حال عدمه ، ولكن الأقوى هو الحكم بالطهر لعدم ما يدل على اعتبار كون التنجس في حال عدم النقل بعد كونها متنجسا في حاله وصدق الأرض وما لا ينقل عليها في حالة جفافها بالإشراق ، والحاصل ان مقتضى طهرها وهو شمول الدليل لها حاصل ولا مانع عنه لعدم الدليل على اعتبار كون التنجس في حال عدم النقل . الحالة الرابعة : أن تكون التنجس والجفاف كلاهما معا في حال العود ، ولا ينبغي الإشكال في الحكم بحصول الطهر في هذه الصورة ، لكنه قال في الجواهر بأنه لا يخلو عن نوع تأمل ، والظاهر أنه لا مجال للتأمل فيه واللَّه العالم . مسألة 5 يشترط في التطهير بالشمس زوال عين النجاسة ان كان لها عين كالدم والعذرة . وجه الاشتراط هو اعتبار الإشراق في التطهير ولا يحصل مع جرم النجاسة لحيلولته بين ما عليه وبين الشمس ولا يطهر جرم النجاسة نفسه قطعا بل ضرورة ، فلا تثمر يبوسة ما تحته بحرارة الشمس ، مضافا إلى دعوى نفى الخلاف فيه كما في الحدائق والإجماع
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 298 | الشيخ محمد تقي الآملي