تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
أثرها ويصلى » فان جعل ذهاب أثرها غاية لمسحها ظاهر في اعتباره في طهره . الخامس : هل الأرض تطهر النجاسة الحادثة فيما يتطهر بها مطلقا ولو لم تكن حاصلة بالمشي على الأرض النجسة بل حصلت من الخارج كما إذا أدمى باطن قدمه مثلا لا من ناحية ملاقاته مع الأرض النجسة بل بسبب السكين مثلا أو يختص طهرها بما يحصل من المشي على الأرض النجسة سواء كانت النجاسة من الأرض أم من غيرها كما إذا لاقت قدمه وتدا مطروحا على الأرض فأدمى باطنه حيث إن النجاسة حاصلة من المشي على الأرض لكنها ليست من الأرض أو يختص طهرها بما يحصل من المشي من النجاسة التي في الأرض المتنجسة بالبول أو من مشى الخنزير عليها . ( وجوه ) مقتضى الأخذ بالقدر المتيقن هو الأخير ، ويدل على حصول طهره بالأرض صريحا جملة من النصوص ففي حسنة المعلى قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الخنزير يخرج من الماء فيمر على الطريق فيسيل منه الماء أمر عليه حافيا ؟ فقال عليه السّلام : أليس ورائه شيء جاف ؟ قلت : بلى فقال عليه السّلام : « لا بأس ان الأرض يطهر بعضه بعضا » وحسنة الحلبي عن الصادق عليه السّلام أيضا قال : ان طريقي إلى المسجد في زقاق يبال فيه فربما مررت فيه وليس على حذاء فيلصق برجلي من نداوته ؟ فقال عليه السّلام : أليس تمشي بعد ذلك في أرض يابسة ؟ قلت : بلى قال : « فلا بأس ان الأرض يطهر بعضها بعضا » وصحيح الحلبي قال : دخلت على أبى عبد اللَّه عليه السّلام فقال : أين نزلتم ؟ فقلت نزلنا في دار فلان فقال : ان بينكم وبين المسجد زقاقا قذرا ، أو قلنا له ان بيننا وبين المسجد زقاقا قذرا فقال عليه السّلام : « لا بأس ان الأرض يطهر بعضها بعضا » وصحيح الأحول عن الصادق عليه السّلام في الرجل يطأ على الموضوع الذي ليس بنظيف ثم يطاء بعده مكانا نظيفا ؟ قال عليه السّلام « لا بأس إذا كان خمسة عشر ذراعا أو نحو ذلك » . ويدلّ على الثاني أعني اختصاص مطهريتها بما تنجس من ناحية المشي على الأرض سواء كان بسبب الأرض أم لا ، صحيح زرارة قال قلت لأبي جعفر عليه السّلام رجل وطاء على عذرة فساخت رجله فيها أينقض ذلك وضوئه ؟ وهل يجب عليه غسلها ؟ فقال عليه السّلام « لا يغسلها إلا أن يقذرها ولكنه يمسحها حتى يذهب أثرها ويصلى » فإنه صريح في