تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
الأصحاب انتهى ، وقد تقدم الجواب عنه في طي المسألة الرابعة عشر فراجع ، والطريق الثاني أيضا يستفاد من الموثق المذكور ، بدعوى كون التحريك المذكور فيه لأجل إيصال الماء إلى أجزائه من دون مدخلية التحريك في إيصاله - بل المدار على وصول الماء إليها بأي نحو اتفق ، ومنه الإيصال بإعانة اليد أو غيرها ، وقد تقدم في المسألة الخامسة والعشرين ان في الطريق الثالث اشكالا من حيث ملاقاة أسفل المغسول الذي اجتمع فيه ماء الغسالة معه وتنجسه به ، والطريق الرابع يشترك مع الثالث في هذا الاشكال مع ازدياد الإشكال في طهر الأسفل من جهة الإشكال في صدق الغسل عليه عرفا مع عدم اجراء الماء عليه أو تحريكه لصيرورته مجمع الغسالة . لكن الإشكالين كلاهما مندفعان اما الأول فبدلالة الموثق المذكور على حصول الطهر بإفراغ المغسول عن الغسالة وإخراج الغسالة عنه بآلة نحو من الإفراغ ، بل لعله أولى من الإفراغ بقلب المغسول في الأواني الغير المثبتة ، لأداء القلب إلى ملاقاة أعالي المغسول مع الغسالة بخلاف الإفراغ بالآلة إذ يمكن معه تحفظ المغسول عن تلاقيه كما لا يخفى ، اللهم إلا أن يستشكل بأن أقصى ما ثبت العفو عنه نجاسة ماء الغسالة نفسها قبل ان تنفصل دون ما إذا أصابتها نجاسة خارجية ، وإن كان ما ينجس بمباشرتها كالآلة ترد عليها لإخراجها عن محلها ولو لم تباشر الإناء الذي محل للغسالة ، وعليه فربما يشكل في أصل التفريغ بالآلة خصوصا مع مباشرتها مع الإناء المغسول ولعله إلى ذلك ينظر من يقيد جواز التفريغ بالآلة بكون الإناء مثبتا يشق قلعه ، ووجه جوازه بها في تلك الحالة هو العسر ولزوم التعطيل لولاه وإن كان يرد عليه بان العسر والتعطيل كأدلة نفى الحرج لا يثبتان حكم التطهير في مرحلة الإثبات وإنما يصلحان لثبوته في مرحلة التشريع والجعل ، وأما الإشكال الأخير فقد أجاب المصنف ( قده ) عنه في المتن : بان المجموع يعدّ غسلا واحدا فالماء الذي ينزل من الأعلى يغسل كلما يجرى عليه إلى الأسفل وبعد الاجتماع يعد المجموع غسالة واحدة ولا بأس بما ذكره وإن كان اختيار الطريق الثالث أولى لسلامته عن الإشكال الأخير . الأمر الثاني : وقع الكلام في اعتبار تطهير آلة إخراج الغسالة وعدمه ، وعلى
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 263 | الشيخ محمد تقي الآملي