تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
لدسومتها جرم والا فلا بد من إزالته أولا وكذا اللحم الدسم والألية فهذا المقدار من الدسومة لا يمنع من وصول الماء . حكم هذه المسألة واضح لا يحتاج البيان . مسألة 36 : الظروف الكبار التي لا يمكن نقلها كالحب المثبت في الأرض ونحوه إذا تنجست يمكن تطهيرها بوجوه : أحدها : ان تملأ ماء ثم تفرغ ثلاث مرات ، الثاني : ان يجعل فيها الماء ثم يدار إلى أطرافها بإعانة اليد أو غيرها ثم يخرج منها ماء الغسالة ثلاث مرات ، الثالث : ان يدار الماء إلى أطرافها مبتدء بالأسفل إلى الأعلى ثم يخرج الغسالة المجتمعة ثلاث مرات ، الرابع : ان يدار كذلك لكن من أعلاها إلى الأسفل ثم يخرج ثلاث مرات ، ولا يشكل بان الابتداء من أعلاها يوجب اجتماع الغسالة في أسفلها قبل ان يغسل ومع اجتماعها لا يمكن إدارة الماء في أسفلها ، وذلك لان المجموع يعد غسلا واحدا فالماء الذي ينزل من الأعلى يغسل كلما جرى عليه إلى الأسفل وبعد الاجتماع يعد المجموع غسالة ولا يلزم تطهير آلة إخراج الغسالة كل مرة وإن كان أحوط ويلزم المبادرة إلى إخراجها عرفا في كل غسلة ، لكن لا يضر الفصل بين الغسلات الثلاث ، والقطرات التي تقطر من الغسالة فيها لا بأس بها ، وهذه الوجوه تجري في الظروف الغير المثبتة أيضا بالماء القليل . الكلام في هذه المسألة في أمور : الأول : تطهير الظروف المثبتة أو غير المثبتة يقع بالوجوه المذكورة في المتن ، ويدل عليه موثق عمار المتقدم نقله مرارا ، وفيه عن الكوز أو الإناء يكون قذرا كيف يغسل ؟ قال عليه السّلام : « يغسل ثلاث مرات يصب فيه الماء فيحرك فيه ثم يفرغ منه ثم يصب فيه ماء آخر فيحرك فيه ثم يفرغ منه ذلك الماء ثم يصب فيه ماء آخر فيحرك فيه ثم يفرغ منه وقد طهر » والمتفاهم منه عرفا هو كون التحريك لمكان إيصال الماء إلى أجزائه المتنجسة الذي يحصل بملائه أيضا ، لكن صاحب الجواهر ( قده ) استشكل في الطريق الأول ، وقال ، وظاهر الموثق يقتضي عدم الاكتفاء في التطهير بملاء الإناء ثم إفراغه وإن حكاه في الحدائق عن تصريح جماعة من