اجزائه نجسا بالاختلاط كما عرفت في المسألة المتقدمة .
مسألة 33 النبات المتنجس يطهر بالغمس في الكثير بل والغسل بالقليل إذا علم جريان الماء عليه بوصف الإطلاق ، وكذا قطعة الملح نعم لو صنع النبات من السكر المتنجس أو انجمد الملح بعد تنجسه مائعا لا يكون حينئذ قابلا للتطهير .
النبات أو الملح المتنجس إذا لم تنفذ النجاسة في أعماقه بل صار الظاهر منه نجسا يطهر بالماء القليل فضلا عن الكثير إذا علم بجريان الماء عليه بوصف الإطلاق ، ولم يخرج من إجرائه عليه من الإطلاق إلى الإضافة ، ولو نفذت النجاسة في أعماقه بان صنع النبات من السكر المتنجس أو انجمد الملح بعد تنجسه مائعا ، أو علم بنفوذ النجاسة فيهما بحيث لا يمكن وصول الماء باقيا على إطلاقه بنفوذه في أعماقه مع بقاء المتنجس على حاله ، بل اما يصير الماء مضافا أو يخرج المتنجس عن حاله ويصير مستهلكا في الماء ، لا يكون قابلا للتطهير بالكثير فضلا عن القليل ، لان طهره يتوقف على وصول المطهر إلى أعماقه بوصف الإطلاق المفروض عدم إمكانه ، بل اما يخرج عن الإطلاق أو يستهلك المتنجس ، وكيف كان فهو بوصف ما هو عليه غير قابل للتطهير خلافا للمحكي عن العلامة حيث قال بكفاية ممازجة المتنجس المذكور بالماء المعتصم وإن لم يستهلك هو وانقلب الماء المطلق وصار مضافا ، وقد تقدم في طي المسألة الأولى تزييفه ، ومر في المسألة الثانية حكم هذه المسألة في الأمر الخامس من الأمور المذكورة في طيها فراجع .
مسألة 34 الكوز الذي صنع من طين نجس أو كان مصنوعا للكافر يطهر ظاهره بالقليل وباطنه أيضا إذا وضع في الكثير فنفذ الماء في أعماقه .
يطهر ظاهر الكوز المتنجس بالقليل فضلا عن الكثير ، ويطهر باطنه بنفوذ الكثير فيه ولا يطهر بالقليل ، وقد تقدم البحث عن ذلك مستوفى في الصورة الثانية من الصور المذكورة في طي المسألة السادسة عشر بما لا مزيد عليه فراجع .
مسألة 35 اليد الدسمة إذا تنجست تطهر في الكثير والقليل إذا لم يكن
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 261
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٢٦١