اجزائه بتمامها مع الماء ، لا ان مجرد الصب يوجب نجاسته ولو مع عدم الانتشار .
الأمر الثاني : إنه إذا تنجس بصبّه في الماء النجس أو كونه متنجسا فأذيب بحيث لاقى تمام اجزائه بعضها مع بعض ثم استمسك وانجمد يطهر ظاهره دون باطنه لمنع استمساكه عن نفوذ الماء في باطنه ، ودعوى تبعية الباطن للظاهر في الطهارة غير مسموعة لعدم الدليل عليها .
الأمر الثالث : لو تطهر ظاهره ثم أذيب ثانيا يتنجس ظاهره ثانيا لاختلاط اجزائه بالذوبان وامتزاج بعضها مع بعض .
الأمر الرابع : لو احتمل عدم وصول النجاسة إلى جميع اجزائه وإن ما ظهر منه بعد الذوبان الاجزاء الطاهرة منها يحكم بطهارته ، وذلك للشك في تنجس الظاهر منها بعد الذوبان فيحكم بطهارته للاستصحاب وقاعدة الطهارة .
الأمر الخامس : إذا تنجس الظاهر والباطن منه بالذوبان يطهر ظاهره بالغسل ، ولا مانع عن استعماله بعد تطهيره ، اللهم إلا أن يزول ظاهره بالاستعمال وصار باطنه ظاهرا فيحتاج إلى تطهير آخر في كلما يعلو من الباطن ويصير من الظاهر ولكنه يتوقف على العلم بزوال الظاهر وصيرورة الباطن ظاهرا ومع الشك فيه يحكم بالطهارة للاستصحاب أي أصالة بقاء كل من الظاهر والباطن على ما كان ، وقاعدة الطهارة من غير فرق في ذلك بين القدر المصنوع من النحاس وغيره ، ولعل المصنف ( قده ) ذكره بواو الوصلية المشير بها إلى الفرد الخفي للتنبيه على ما ذكرناه من عدم الفرق .
مسألة 32 الحلي الذي يصوغه الكافر إذا لم يعلم ملاقاته له مع الرطوبة يحكم بطهارته ومع العلم بها يجب غسله ويطهر ظاهره وإن بقي باطنه على النجاسة إذا كان متنجسا قبل الإذابة .
هذه المسألة من صغريات المسألة المتقدمة والحكم بطهارتها ما لم يعلم ملاقاة الكافر له مع الرطوبة ناش عن الاستصحاب وقاعدة الطهارة ، ومع العلم بملاقاته يجب غسله فيما إذا استعمل فيما يشترط فيه الطهارة ويطهر ظاهره بالغسل وإن بقي باطنه على النجاسة لو صار نجسا كما كان متنجسا قبل الإذابة فإنه بالإذابة يصير بتمام
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 260
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٢٦٠