تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
بخلاف ما إذا صبغ بالنيل النجس فإنه إذا نفذ فيه الماء في الكثير بوصف الإطلاق يطهر وإن صار مضافا أو متلونا بعد العصر كما مر سابقا . اما عدم طهر الثوب المصبوغ بالدم ما دام خروج الماء الأحمر منه فلبقاء عين النجاسة فيه المانع من حصول التطهير منها ، وأما طهره بعد عدم خروج شيء منه بالغمس في الكثير أو الغسل بالقليل فواضح ، وأما المصبوغ بالمتنجس الملون كالنيل مثلا فالمعتبر في طهره إطلاق الماء مطلقا قبل الاستعمال ، وبقائه عليه إلى تمام نفوذه في اجزاء المتنجس ولو كان كثيرا وفي حال عصر المحل لإخراج ما فيه من الغسالة إذا كان قليلا ، اما اعتبار إطلاقه قبل الاستعمال فواضع حيث إن المضاف لا يكون مطهرا ، وأما اعتبار بقاء إطلاقه في حال النفوذ فلان اغتسال ما ينفذ فيه بعد الإضافة ليس بالماء المطلق ، وأما اعتبار بقائه على الإطلاق في حال العصر إذا كان الماء قليلا فلاعتبار العصر في مفهوم الغسل ، لو قيل به ، أو لقاعدة انفعال المضاف بملاقاته مع النجاسة ، وبقاء نجاسة المحل حينئذ بعد انفصاله ، وأما عدم اعتباره فيما إذا كان معتصما فلعدم اعتبار العصر في طهر المحل المغتسل به وحصول طهره بنفس نفوذ الماء فيه ، وحينئذ يكون الماء المغسول به طاهرا حين خروجه بالعصر بعد صيرورته مضافا حين العصر لكونه طاهرا معتصما قبل العصر ولم يلاق مع المتنجس بعد الإضافة لكون إضافته حين عصره الذي حصل طهره قبله فالمضاف حين العصر لم يلق نجسا ومتنجسا ، وقد مر قسط من الكلام في ذلك في أول هذا الفصل فراجع . مسألة 28 فيما يعتبر فيه التعدد لا يلزم توالى الغسلتين أو الغسلات فلو غسل مرة في يوم ومرة أخرى في يوم آخر كفى نعم يعتبر في العصر الفورية بعد صب الماء على الشيء المتنجس . اما عدم توالى الغسلات فلإطلاق أدلة غسل النجاسات وعدم ظهور الاشتراط في كلمات الأصحاب المتعرضين لشرائط التطهير ، ففي موثقة عمار السائل عن الصادق عليه السّلام عن الكوز والإناء يكون قذرا كيف يغسل ؟ وكم مرة يغسل ؟ قال : « يغسل ثلاث مرات يصب فيه الماء فيحرك فيه ثم يفرغ منه ، ثم يصب فيه ماء آخر فيحرك فيه ثم يفرغ منه