لكن مجمع الغسالة يبقى نجسا .
الأمر الثالث : لو أريد تطهير البيت أو السكة أو الأرض حتى المحل الذي تجمع فيه الغسالة فلتطهيره وجوه : الأول : أن تكون الأرض منحدرة تخرج عنها غسالتها أو أن تكون فيها بالوعة تصب الغسالة فيها . الثاني : ان تحفر فيها الحفيرة تجتمع فيها الغسالة ثم تخرج عنها بآلة كما في الظروف الكبار التي لا يمكن نقلها كالحب المثبت في الأرض على ما سيأتي في المسألة السادسة والثلاثين ، الثالث ان تحفر فيها حفيرة أيضا لتجتمع فيها الغسالة ثم يجعل فيها الطين الطاهر فيبقى باطنها على النجاسة ويطهر ظاهرها فقط وبهذا الطريق الأخير لا يمكن تطهير ارض المسجد بناء على وجوب تطهير الباطن منه أيضا كالظاهر .
الأمر الرابع : لو كانت الأرض رخوة بحيث لا يمكن اجراء الماء عليها فلا إشكال في طهرها بالكثير أو الجاري أو المطر ، ونفى عنه الخلاف أيضا ، ويدل عليه موثقة عمار المتقدمة في الأمر الأول إذا المتيقن منها حصول طهرها بالماء المعتصم ، ويستدل بإطلاقها على حصول طهرها بالقليل أيضا حسبما عرفت مع ما فيه ، ومرسلة الكاهلي في خصوص ماء المطر : « كل شيء يراه المطر فقد طهر » ويتعدى عن المطر إلى الكثير والجاري بالإجماع على اتحاد حكمها ، ولا إشكال في عدم طهرها بالقليل مع عدم صدق جريانه عليها ولو بالنفوذ في أعماقها ، وفي طهرها بإجراء الماء القليل عليها مع نفوذ غسالتها في أعماقها اشكال ، من جهة الإشكال في طهر ظاهر ما ينفذ الغسالة في باطنه كالطين والصابون ونحوهما لعدم صدق انفصال الغسالة عنه ، وقد عرفت في طي المسألة السادسة عشر ان الأقوى حصول طهر الظاهر لانفصال الغسالة عن الظاهر ولو بنفوذها في الباطن مع عدم الدليل على اعتبار الانفصال المطلق بعد حصوله عن المحل المتنجس أعني الظاهر ، وعدم مانعية بقاء الباطن على نجاسته في طهر الظاهر ، اللهم إلا أن يسري من الباطن إلى الظاهر بعد حصول طهره .
مسألة 27 إذا صبغ ثوب بالدم لا يطهر ما دام يخرج منه الماء الأحمر نعم إذا صار بحيث لا يخرج منه طهر بالغمس في الكر أو الغسل بالماء القليل ،
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 255
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٢٥٥