تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
أو كالأنثى ؟ احتمالان : أقواهما الأخير لاستصحاب بقاء نجاسة ملاقي بولها بعد صب الماء عليه ، مضافا إلى لزوم الاقتصار على المتيقن في الاكتفاء بالصب . مسألة 18 إذا شك في نفوذ الماء النجس في الباطن في مثل الصابون ونحوه بنى على عدمه كما إذا شك بعد العلم بنفوذه في نفوذ الماء الطاهر فيه بنى على عدمه فيحكم ببقاء الطهارة في الأول وبقاء النجاسة في الثاني . وهذا الحكم في الصورتين ظاهر لاستصحاب عدم نفوذ الماء النجس في الأول ، والماء الطاهر في الثاني . مسألة 19 قد يقال بطهارة الدهن المتنجس إذا جعل في الكر الحار بحيث اختلط معه ثم أخذ من فوقه بعد برودته ، لكنه مشكل لعدم العلم بوصول الماء إلى جميع اجزائه وإن كان غير بعيد إذا غلى الماء مقدارا من الزمان . المحكي عن العلامة ( قده ) في التذكرة والنهاية والمنتهى هو أنه يطهر الدهن المتنجس بصبه في كر من الماء حتى تختلط وتمازج اجزائه مع الماء بحيث يعلم وصول الماء إلى جميع اجزائه . وأورد عليه أولا بامتناع وصول الماء إلى جميع اجزائه ، ووجّه استحالته تارة من جهة دسومته ، وأخرى بابتناء وصوله إلى جميع اجزائه على القول بوجود الجزء الذي لا يتجزى الذي برهن على امتناعه في محله ، وثالثة من جهة اختلافه مع الماء ثقلا وخفة المؤدي إلى انفصال أحدهما عن الأخر طبعا ورابعة من جهة شدة اتصال اجزائه بعضها ببعض المانعة من الاختلاط ، وثانيا بامتناع العلم بحصول الاختلاط عادة لو سلم إمكانه عقلا مع بقاء الدهن على مسماه بحيث يمكن الانتفاع به بالأكل ونحوه مما يعد من منافعه ، وثالثا لو سلم حصول العلم بالاختلاط فبالمنع عن حصول الطهر به لعدم الدليل على حصول الطهارة به ، وإطلاق مطهرية الماء انما يصح التمسك به بعد إحراز قابلية المحل ، وهو غير حاصل . والكل مخدوش ، اما دعوى استحالة اختلاطه مع الماء لأجل دسومته » فان